درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٨١ - فى نقل كلام المحقق القمى
فان التحقيق ان الذى ثبت علينا بالدليل هو تحصيل ما يمكننا تحصيله من الادلة الظنية لا تحصيل الحكم النفس الامرى فى كل واقعة و لذا لم نقل بوجوب الاحتياط و ترك العمل بالظن الاجتهادى من اول الامر نعم لو فرض حصول الاجماع او ورود النص على وجوب شىء معين عند اللّه تعالى مردد عندنا بين امور من دون اشتراطه بالعلم به المستلزم ذلك الفرض لاسقاط قصد التعيين فى الطاعة لتم ذلك و لكن لا يحسن حينئذ قوله يعنى المحقق الخوانسارى فلا يبعد القول بوجوب الاحتياط حينئذ بل لا بد من القول باليقين و الجزم بالوجوب و لكن من اين هذا الفرض و انى يمكن اثباته انتهى كلامه رفع مقامه.
- وضع الكف اليمنى على اليسرى او بالعكس او غير ذلك مثل من اشتبه عليه الامر فى وجوب القصر فى الصلاة او الاتمام او الظهر و الجمعة.
(ثم قال ايضا) و نقول و ان كان مقتضى النظر الجليل هو ما ذكره ره و لكن دقيق النظر يقتضى خلاف ذلك الى ان قال فان التحقيق ان الذى ثبت علينا بالدليل هو تحصيل ما يمكننا تحصيله من الادلة الظنية لا تحصيل الحكم النفس الامرى فى كل واقعة الخ.
(و مراد المحقق القمى قده) من التحقيق المذكور انه لا يجب على المكلف تحصيل اليقين بالواقع النفس الامرى حتى يجب تحصيله به صورتى التمكن منه و عدمه ففى الفرض الاول يتخير بين تحصيل العلم بالواقع او العمل بالطرق الظنية المعتبرة و فى الفرض الثانى يتخير بين العمل بالظن المطلق او الاحتياط فمراده نفى كون الاحتياط مرجعا بحيث يتعين الرجوع اليه فى صورة الانسداد و ليس مقصوده نفى وجوب تحصيل العلم بالواقع رأسا فى الفرض الاول و لا نفى وجوب الاحتياط كذلك فى الفرض الثانى كيف و قد صرح فى كلامه