درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٤٣ - فى بيان اختلاف عبارات الاصحاب فى ضابط الشبهة المحصورة و غيرها
و ربما قيد المحقق الثانى عسر العد بزمان قصير قال فى فوائد الشرائع كما عن حاشية الارشاد بعد ان ذكر ان غير المحصور من الحقائق العرفية ان طريق ضبطه ان يقال لا ريب انه اذا اخذ مرتبة عليا من مراتب العدد كالف مثلا قطع بانه مما لا يحصر و لا يعد عادة لعسر ذلك فى الزمان القصير فيجعل طرفا و يؤخذ مرتبة اخرى دنيا جدا كالثلاثة يقطع بانها محصورة لسهولة عدها فى الزمان اليسير و ما بينهما من الوسائط كلما جرى مجرى الطرف الاول الحق به و كذا ما جرى مجرى الطرف الثانى الحق به و ما يعرض فيه الشك يعرض على القوانين و النظائر و يرجع فيه الى الغالب فان غلب على الظن الحاقه باحد الطرفين فذاك و إلّا عمل فيه بالاستصحاب الى ان يعلم الناقل و بهذا ينضبط كل ما ليس بمحصور شرعا فى ابواب الطهارة و النكاح و غيرهما.
- بين المحصور و غيره.
(و عليه) فلا مجال للاستدلال فى المقام على عدم وجوب مراعاة العلم الاجمالى بالعسر و الحرج تارة و بعدم كون جميع الاطراف محل الابتلاء اخرى و ثالثة بغير ذلك من الطوارى المانعة عن تأثير العلم الاجمالى.
(و توهم) ان ذلك من جهة ملازمة كثرة الاطراف مع احد هذه الموانع خصوصا العسر و الحرج.
(مدفوع) بانه لو سلم ذلك فانما هو فى العلم الاجمالى فى الواجبات و اما فى المحرمات المقصود منها مجرد الترك فلا لان كثيرا ما يتصور خلو كثرة الاطراف عن الموانع المذكورة مع ان العبرة حينئذ تكون بها لا بكثرة الاطراف (و اذا عرفت ذلك) فنقول انهم ذكروا وجوها لتعريف الشبهة الغير