درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٤٢ - فى بيان اختلاف عبارات الاصحاب فى ضابط الشبهة المحصورة و غيرها
(الثانى) اختلف عبارات الاصحاب فى بيان ضابط المحصورة و غيره فعن الشهيد و المحقق الثانيين و الميسى و صاحب المدارك ان المرجع فيه الى العرف فما كان غير محصور فى العادة بمعنى انه يعسر عده لا ما امتنع عده لان كل ما يوجد من الاعداد قابل للعد و الحصر و فيه مضافا الى انه انما يتجه اذا كان الاعتماد فى عدم وجوب الاجتناب على الاجماع المنقول على جواز الارتكاب فى غير المحصور او على تحصيل الاجماع من اتفاق من عبر بهذه العبارة الكاشف عن اناطة الحكم فى كلام المعصوم بها ان تعسر العد غير متحقق فيما مثلوا به لغير المحصور كالالف مثلا فان عد الالف لا يعد عسرا.
- (اقول) قد تقدم البحث عن هذا المورد الثانى تفصيلا فى اول البحث عن المقام الثانى فى الشبهة الغير المحصورة و قلنا انه لم يحصل الوثوق للنفس بشيء من التعاريف التى ذكروها فى ضابط المحصور و غيره و قد عرفت ان اكثرها لا يخلو من منع او قصور.
[فى بيان اختلاف عبارات الاصحاب فى ضابط الشبهة المحصورة و غيرها]
(و على كل حال) لا بد لنا من بيان اختلاف عبارات الاصحاب الواردة فى ضابط المحصور و غيره بمناسبة بحثه (قدس سره) عنها فى هذا المورد فنقول قبل التعرض لها لا بأس بتمهيد مقدمة فى تحرير موضوع البحث.
(و هى انه لا شبهة فى ان البحث فى المقام) عن منجزية العلم الاجمالى و عدمه كما يقتضيه ظاهر العنوان فى كلماتهم ممحض فى مانعية كثرة الاطراف عن تأثير العلم و عدمه فلا بد حينئذ من فرض الكلام فى مورد يكون خاليا عن جميع ما يوجب المنع عن تأثير العلم الاجمالى كالعسر و الحرج و كالاضطرار الى ارتكاب بعض الاطراف او خروجه عن مورد الابتلاء بحيث لو لا كثرة الاطراف لكان العلم الاجمالى منجزا بلا كلام و إلّا فمع طروّ احد هذه الطوارى لا يفرق