درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٣٢ - فى بيان الوجه الرابع الدال على عدم وجوب الاجتناب فى الشبهة الغير المحصورة
و كذا قوله (عليه السلام) و اللّه ما اظن كلهم يسمون فان الظاهر منه ارادة العلم بعدم تسمية جماعة حين الذبح كالبرية و السودان إلّا ان يدعى ان المراد جعل الميتة فى الجبن فى مكان واحد لا يوجب الاجتناب عن جبن غيره من الاماكن و لا كلام فى ذلك لا انه لا يوجب الاجتناب عن كل جبن يحتمل ان يكون من ذلك المكان فلا دخل له بالمدعى و اما قوله (عليه السلام) ما اظن كلهم يسمون فالمراد منه عدم وجوب الظن او القطع بالحلية بل يكفى اخذها من سوق المسلمين بناء على ان السوق امارة شرعية لحل الجبن المأخوذ منه و لو من يد مجهول الاسلام إلّا ان يقال ان سوق المسلمين غير معتبر مع العلم الاجمالى بوجود الحرام فلا مسوغ للارتكاب الا كون الشبهة غير محصورة فتأمل.
- قبيل الشبهة الغير المحصورة اذ كون الحكم فى الشبهات الابتدائية هو البراءة لا يحتاج الى كثرة السؤال مع ما تقرر فى العقول من قبح العقاب بلا بيان.
(و ينبه على ذلك) ظهور قوله (عليه السلام) أ من اجل مكان واحد يجعل فيه الميتة حرم ما فى جميع الارضين كما اعترف به الشيخ (قدس سره) و قوله (ع) و اللّه ما اظن كلهم يسمون بناء على ان معناه العلم بعدم تسمية جماعة حين الذبح كالبرية و السودان لفهم العرف هذا المعنى منه و قوله (عليه السلام) فما علمت فيه ميتة الخ لظهوره فى جواز البيع و الشراء و الأكل مع عدم العلم التفصيلى سواء كانت الشبهة محصورة او غيرها غاية الامر خروج الشبهة المحصورة عند المشهور من ادلة اخرى فيبقى الشبهة الغير المحصورة هذا حاصل تقريب دلالة الرواية على المدعى.
(و لكن يتوجه عليه ما افاده) (قدس سره) بقوله إلّا ان يدعى ان المراد