درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢١٣ - فى التنبيه الثامن المتعلق بالشبهة المحصورة
(الثامن) ان ظاهر كلام الاصحاب التسوية بين كون الاصل فى كل واحد من المشتبهين فى نفسه هو الحل او الحرمة لان المفروض عدم جريان الاصل فيهما لاجل معارضته بالمثل فوجوده كعدمه و يمكن الفرق من المجوزين لارتكاب ما عدا مقدار الحرام و تخصيص الجواز بالصورة الاولى و يحكمون فى الثانية بعدم جواز الارتكاب بناء على العمل بالاصل فيهما و لا يلزم هنا مخالفة قطعية فى العمل و لا دليل على حرمتها اذا لم تتعلق بالعمل خصوصا اذا وافق الاحتياط إلّا ان استدلال بعض المجوزين للارتكاب بالاخبار الدالة على حلية المال المختلط بالحرام ربما يظهر منه التعميم.
[فى التنبيه الثامن المتعلق بالشبهة المحصورة]
- (اقول) محصل الكلام فى التنبيه الثامن انه اذا اقتضى الاصل الحرمة فى كل واحد من المشتبهين فى نفسه اى مع قطع النظر عن العلم الاجمالى بان كانا مسبوقين بالنجاسة او الحرمة فهناك وجهان.
(الوجه الاول) كونه داخلا فى محل النزاع و هو ظاهر كلام الاصحاب حيث انهم لم يفصلوا بين المقامين فالقائل بوجوب الاجتناب فى غير المقام يقول به فى المقام ايضا كما ان القائل بالاباحة يقول بها فى المقامين.
(الوجه الثانى) كون القائلين بالبراءة و الاباحة فى الشبهة المحصورة الى ان تلزم المخالفة القطعية موافقين للقائلين بوجوب الاجتناب فى المقام من جهة عدم المانع من جريان الاصلين لعدم المخالفة القطعية فى العمل و جواز المخالفة الالتزامية و هذا هو الذى اشار اليه الشيخ (قدس سره) بقوله و يمكن الفرق لكن هذا خلاف ظاهر كلماتهم لعدم تفصيلهم بين المقامين كما اشار اليه ايضا بقوله ان ظاهر كلام الاصحاب التسوية.
(قيل) يمكن القول بالاحتمال الثالث و هو ان القائل بالبراءة ان كان مستندا الى الاخبار الواردة فى المال المختلط او ذاهبا الى كون المخالفة الالتزامية مضرة