درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢١ - فى وجوب الالتزام و التدين بما علم انه حكم اللّه الواقعى
(و الحاصل) ان الواجب شرعا هو الالتزام و التدين بما علم انه حكم اللّه الواقعى و وجوب الالتزام بخصوص الوجوب بعينه او الحرمة بعينها من اللوازم العقلية للعلم العادى التفصيلى يحصل من ضم صغرى معلومة تفصيلا الى تلك الكبرى فلا يعقل وجوده مع انتفائه و ليس حكما شرعيا ثابتا فى الواقع حتى يجب مراعاته و لو مع الجهل التفصيلى و من هنا يبطل قياس ما نحن فيه بصورة تعارض الخبرين الجامعين لشرائط الحجية الدال احدهما على الامر و الآخر على النهى كما هو مورد بعض الاخبار الواردة فى تعارض الخبرين (و لا يمكن ان يقال) ان المستفاد منه بتنقيح المناط وجوب الاخذ باحد الحكمين و ان لم يكن على كل واحد منهما دليل معتبر معارض بدليل آخر فانه يمكن ان يقال ان الوجه فى حكم الشارع هناك بالاخذ باحدهما هو ان الشارع اوجب الاخذ بكل من الخبرين المفروض استجماعهما لشرائط الحجية فاذا لم يمكن الاخذ بهما معا فلا بد من الاخذ باحدهما و هذا
[فى وجوب الالتزام و التدين بما علم انه حكم اللّه الواقعى]
- (حاصل ما ذكره (قدس سره)) ان الثابت شرعا هو وجوب الالتزام و التدين بما علم انه حكم اللّه الواقعى و اما وجوب الالتزام بخصوص الوجوب بعينه او الحرمة بعينها فليس حكما شرعيا ثابتا فى الواقع بل هو من اللوازم العقلية للعلم العادى التفصيلى الذى يحصل من ضم صغرى معلومة الى الكبرى الاجماعية بان يقال هذا امر واجب شرعا او محرم و كل ما وجب شرعا وجب الالتزام به فبعد ضم الصغرى المعلومة الى تلك الكبرى يحصل بحكم العقل وجوب التدين بخصوص الوجوب او الحرمة.
(فبمجرد) تحقق الصغرى و انضمامها الى الكبرى يحصل تلك النتيجة بحكم العقل فوجوب الالتزام لازم عقلى للواجب المعلوم لا للواجب نفسه باعتبار وجوده الواقعى نعم لو كان ذلك حكما شرعيا ثابتا له فى الواقع كالاحكام الشرعية