درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٠٥ - فى ان تدريجية اطراف العلم الاجمالى يتصور على اقسام
و لذا يفسد فى حق القاصر بالجهل و النسيان او الصغر على وجه و ليس هنا مورد التمسك بعموم صحة العقود و ان قلنا بجواز التمسك بالعام عند الشك فى مصداق ما خرج للعلم بخروج بعض الشبهات التدريجية عن العموم لفرض العلم بفساد بعضها فيسقط العام عن الظهور بالنسبة اليها و يجب الرجوع الى اصالة الفساد اللهم إلّا ان يقال ان العلم الاجمالى بين المشتبهات التدريجية كما لا يقدح فى اجراء الاصول العملية فيها كذلك لا يقدح فى الاصول اللفظية فيمكن التمسك فيما نحن فيه بصحة كل واحد من المشتبهات باصالة العموم لكن الظاهر الفرق بين الاصول اللفظية و العملية فتأمل.
- جاهلا قاصرا او ناسيا و لكن لا يخفى ان الربوا جهلا لا يترتب عليه الاثم و العقاب و انما الكلام فى ترتب الحكم الوضعى و عدمه و البحث من هذه الجهة تفصيلا موكول الى الفقه.
(قوله اللهم إلّا ان يقال الخ) نظره (قدس سره) من هذا الاستدراك الى ان العلم الاجمالى بوقوع معاملة ربوية فى احد طرفى النهار كما لا يمنع من جريان الاصول العملية كذلك لا يمنع من جريان الاصول اللفظية فيصح التمسك بمثل أحل اللّه البيع لصحة كل من البيع الواقع فى اول النهار و آخره كما لو كانت الشبهة بدوية (ثم) ضعفه بابداء الفرق بين الاصول اللفظية و الاصول العملية من غير بيان الفارق حيث قال لكن الظاهر الفرق بين الاصول اللفظية و العملية.
(و لكن قد اشار) بعض الاعلام الى وجه الفرق بينهما حيث قال ان المطلوب فى الاصول العملية هو مجرد تطبيق العمل على المؤدى و ربما لا يلزم من جريانها فى موارد العلم الاجمالى مخالفة عملية و هذا بخلاف الاصول اللفظية فان اعتبارها انما هو لاجل كونها كاشفة عن المرادات النفس الامرية و العلم الاجمالى بالمخصص يمنع عن كونها كاشفة كما لا يخفى ثم قال و لعله الى ذلك يرجع ما ذكره