درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٠٤ - فى ان تدريجية اطراف العلم الاجمالى يتصور على اقسام
- (قوله الى ان يبقى مقدار الحيض فيرجع فيه الى اصالة الاباحة) يعنى الى ان يبقى مقدار ثلاثة ايام فى آخر الشهر بناء على ما فرضه من العلم بكون الحيض ثلاثة ايام فى الشهر و السر فى عدم جريان الاستصحاب فى مقدار الحيض هو العلم بانتقاض الحالة السابقة فيه فلا بد من الرجوع فى الزمان المذكور الى اصالة الاباحة من حيث عدم الاعتناء بالعلم الاجمالى فى المقام.
(و فى بعض الحواشى) انه اذا بقى من الشهر مقدار ثلاثة ايام فاذا مضى جزء من هذا المقدار يحصل للمرأة القطع بكونها حائضا اما فى هذا الزمان او فى سابقه فيتعين عليها استصحاب الحيض و لا معنى للرجوع الى اصالة الاباحة و فيه انه لا بد فى الاستصحاب من القطع بثبوت المستصحب فى الزمان السابق المتصل بزمان الشك و من المعلوم عدم القطع به كذلك لاحتمال كونها حائضا فى اول الشهر الى ثلاثة منه مثلا و ذلك ظاهر هذا و لكن يمكن الخدشة فيما ذكره المصنف على ما تعرض له بعض المحشين.
(قوله الى اصالة الاباحة و الفساد) الرجوع الى اصالة الاباحة فيما اذا شك فى كون ايقاع العقد الربوى حراما ذاتيا فيرجع فيه الى اصالة الاباحة بخلاف ما اذا شك فيه من حيث الحرمة التشريعية فانه لا يجرى فيه اصالة الاباحة.
(و اما اصالة الفساد) فهى الاصل المسلم بينهم فى كل ما شك فى صحته و فساده و هو راجع الى استصحاب عدم ترتب الاثر كالنقل و الانتقال لان فساد الربوا ليس دائرا مدار الحكم التكليفى يعنى حرمة ايقاع العقد لجواز كون ايقاع العقد جائزا مع عدم ترتب الاثر عليه نعم هو و الصحة دائر ان مدار جواز التصرف و عدمه بل منتزعان منهما بناء على عدم مجعولية الاحكام الوضعية كما هو المشهور
(قوله او الصغر على وجه) يعنى بناء على صحة معاملات الصبى فى الجملة فان البيع الربوى و غيره من المحرمات الصادرة منه فاسدة لا يترتب عليها الاثر مع عدم كونه معاقبا على ايقاع المعاملات من جهة رفع القلم عنه و كذلك اذا كان