درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٨٧ - فى التنبيه الخامس المتعلق بالشبهة المحصورة
فان قلت ترخيص ترك بعض المقدمات دليل على عدم ارادة الحرام الواقعى و لا تكليف بما عداه فلا مقتضى لوجوب الاجتناب عن الباقى قلت المقدمة العلمية مقدمة للعلم و اللازم من الترخيص فيها عدم وجوب تحصيل العلم لا عدم وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعى رأسا و حيث ان الحاكم بوجوب تحصيل العلم هو العقل بملاحظة تعلق الطلب الموجب للعقاب على المخالفة الحاصلة من ترك هذا المحتمل كان الترخيص المذكور موجبا للامن من العقاب على المخالفة الحاصلة فى ترك هذا الذى رخص فى تركه فيثبت من ذلك تكليف متوسط بين نفى التكليف رأسا و ثبوته متعلقا بالواقع على ما هو عليه و حاصله ثبوت التكليف بالواقع من الطريق الذى رخص الشارع فى امتثاله منه و هو ترك باقى المحتملات.
- ثم علم بان احدهما كان نجسا قبل الاضطرار.
(الصورة الثالثة) ان يكون الاضطرار حادثا قبل التكليف و قبل العلم به (اما الصورة الاولى) فاختلف كلماتهم فيها فاختار الشيخ (قدس سره) عدم انحلال العلم الاجمالى بدعوى ان التكليف قد تنجز بالعلم الاجمالى قبل عروض الاضطرار و لا رافع له فى الطرف غير المضطر اليه.
(و ذهب صاحب الكفاية) (ره) فى متن الكفاية الى الانحلال و عدم التنجيز بدعوى ان تنجيز التكليف يدور مدار المنجز حدوثا و بقاء و المنجز هو العلم الاجمالى بالتكليف و بعد الاضطرار الى احد الطرفين لا يبقى علم بالتكليف فى الطرف الآخر بالوجدان كما هو الحال فى العلم التفصيلى بعد زواله بالشك السارى فان التنجيز يسقط بزواله فالعلم الاجمالى لا يكون اقوى فى التنجيز من العلم التفصيلى ثم انتقض بفقدان بعض الاطراف حيث قال ره لا يقال الاضطرار الى بعض الاطراف ليس كفقد بعضها فكما لا اشكال فى لزوم رعاية الاحتياط فى الباقى مع الفقدان كذلك لا ينبغى الاشكال فى لزوم رعايته مع الاضطرار فيجب