درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٧٩ - فى بيان الخلاف بين الفقهاء فى الحكم بتنجس ملاقى احد المشتبهين بالشبهة المحصورة
و قد تقرر فى محله ان الاصل فى الشك السببى حاكم على الاصل فى الشك المسببى سواء كان مخالفا له كما فى اصالة طهارة الماء الحاكمة على اصالة نجاسة الثوب النجس المغسول به ام موافقا له كما فى اصالة طهارة الماء الحاكمة على اصالة اباحة الشرب فما دام الاصل الحاكم الموافق او المخالف يكون جاريا لم يجر الاصل المحكوم لان الاول رافع شرعى للشك المسبب و بمنزلة الدليل بالنسبة اليه و اذا لم يجر الاصل الحاكم لمعارضته بمثله زال المانع من جريان الاصل فى الشك المسبب و وجب الرجوع اليه لانه كالاصل بالنسبة الى المتعارضين أ لا ترى انه يجب الرجوع عند تعارض اصالة الطهارة و النجاسة عند تتميم الماء النجس كرا بطاهر و عند غسل المحل النجس بماءين مشتبهين بالنجس الى قاعدة الطهارة و لا تجعل القاعدة كاحد المتعارضين نعم ربما يجعل معاضدا لاحدهما الموافق له بزعم كونهما فى مرتبة واحدة لكنه توهم فاسد و لذا لم يقل احد فى مسئلة الشبهة المحصورة بتقديم اصالة الطهارة فى المشتبه الملاقى بالفتح لاعتضادها باصالة طهارة الملاقى بالكسر
- الملاقى بالفتح لمعارضتها باصالة الطهارة فى الطرف الآخر ان الشك فى نجاسة الملاقى بالكسر و طهارته مسبب عن الشك فى طهارة الملاقى و نجاسته.
(و الاصل الجارى) فى الشك السببى ليس فى رتبة الاصل الجارى فى الشك المسببى ليجريان معا او يسقطان معا بل رتبة الاصل السببى مقدمة على الاصل المسببى و لا تصل النوبة اليه مع جريان الاصل السببى توافقا فى المؤدى او تخالفا لان الاصل السببى رافع لموضوع الاصل المسببى كما يأتى بيانه إن شاء اللّه تعالى فى الاستصحاب.
(قوله سواء كان مخالفا له كما فى اصالة الطهارة) هو الاشارة الى ما