درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٦٨ - فى بيان تأسيس الاصل العملى من جهة جعل الابتلاء شرطا فى التكليف التنجيزى
- اذ يبعد حمل الصحيحة على خروج ذلك عن قاعدة الشبهة المحصورة لاجل النص
(بيان ذلك بعبارة اخرى) ان حمل الرواية على مورد يكون كلا الطرفين محلا لابتلاء المكلف و ان الحكم بعدم وجوب الاجتناب فيها مع اقتضاء القاعدة فى الشبهة المحصورة وجوب الاجتناب عن الجميع اذا كانت محلا للابتلاء لاجل التعبد و ان الحكم المذكور يكون خارجا عن القاعدة لاجل النص بعيد فلا بد من حمل الرواية على طبق القاعدة بجعل احد الطرفين او الاطراف خارجا عن محل الابتلاء فكل ما يكون مثل الرواية او اجلى منها فى عدم الابتلاء يحكم بعدم وجوب الاجتناب فيه.
(قال بعض المحشين) انه يحتمل فى عبارة الشيخ (قدس سره) معنى آخر و هو انه لما ذكر ان الرواية محمولة على ما اسسه من القاعدة فى الشبهة المحصورة من انها اذا كانت خارجة عن محل الابتلاء جاز الارتكاب و ان الحكم فى الرواية من جهة عدم الابتلاء.
(فتكون الرواية بعد الحمل المذكور) مثبتة لميزان الابتلاء و عدمه جاز لمتوهم ان يتوهم انه لا اشعار فى الرواية للابتلاء و عدمه فلا دليل على حمل الرواية على مورد عدم الابتلاء حتى يتطرق فيها كونها ضابطة للابتلاء و عدمه.
(فيحتمل حمل الرواية على عدم وجوب الاجتناب فى الواقعة الشخصية المذكورة فيها لاجل النص و التعبد مع اقتضاء القاعدة فى الشبهة المحصورة وجوب الاجتناب مطلقا من دون نظر الى الابتلاء و عدمه فلا تكون الرواية ضابطة لما ذكره لعدم الدليل على ذلك.
(فاشار الشيخ (قدس سره)) الى دفع التوهم المذكور بانه بعيد لا داعى اليه مع امكان حمل الرواية على مقتضى القاعدة و لا يكون ذلك الّا بحملها على كون ما فى الرواية خارجا عن محل الابتلاء فتم ما ذكره من الضابطة فافهم.