درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٦٢ - فى الوجوه المحتملة فى دلالة صحيحة على بن جعفر
(و ما ذكرناه) واضح لمن تدبر إلّا ان الانصاف ان تشخيص موارد الابتلاء لكل من المشتبهين و عدم الابتلاء بواحد معين منهما كثيرا ما يخفى أ لا ترى انه لو دار الامر بين وقوع النجاسة على الثوب و وقوعها على ظهر طائر او حيوان قريب منه لا يتفق منه عادة ابتلائه بالموضع النجس منه لم يشك احد فى عدم وجوب الاجتناب عن الثوب و اما لو كان الطرف الآخر ارضا لا يبعد ابتلاء المكلف به فى السجود و التيمم و ان لم يحتج الى ذلك فعلا ففيه تأمل و المعيار فى ذلك و ان كان صحة التكليف بالاجتناب عنه على تقدير العلم بنجاسته و حسن ذلك من غير تقييد التكليف بصورة الابتلاء و اتفاق صيرورته واقعة له إلّا ان تشخيص ذلك مشكل جدا.
- (محصله) ان ما ذكرناه من انه يعتبر فى تأثير العلم الاجمالى امكان الابتلاء بكل واحد من اطراف الشبهة المحصورة واضح لمن تدبر و إلّا فلا اثر للعلم الاجمالى اذا كان بعض اطرافها خارجا عن مورد الابتلاء.
(إلّا ان تشخيص) موارد الابتلاء لكل من المشتبهين و عدم الابتلاء بواحد معين منهما كثيرا ما يخفى اذ ليس للابتلاء و عدمه ضابط شرعى حتى يتميز به مورد تحقق الابتلاء عن مورد عدمه و لذا قد يشك فى امكان الابتلاء ببعض الاطراف و عدمه فان للقدرة العادية مراتب مختلفة يختلف حسن الخطاب و عدمه حسب اختلاف مراتبها.
(فان الخمر الموجود) فى اقصى بلاد الهند او الا بعد منه مثلا مما يقطع بخروجه عن مورد الابتلاء و عدم التمكن العادى منه كما ان الخمر الموجود فى هذا البلد مما يقطع بامكان الابتلاء به و حصول القدرة العادية عليه.
(فلا اشكال) فى استهجان النهى عنه فى الاول و عدم استهجانه فى