درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٢٣ - فى تفسير خبر التثليث
- كانت دينية كصيرورة المكلف بارتكاب الشبهة اقرب الى ارتكاب المعصية كما دل عليه غير واحد من الاخبار التى تقدم ذكرها فى البراءة عند استدلال الاخباريين بلزوم الاحتياط فى الشبهة التحريمية الحكمية ام دنيوية كالاحتراز عن اموال الظلمة فبمجرد احتمالها لا يوجب العقاب على ارتكابها على تقدير الوقوع فى الهلكة لقبح العقاب على الحكم الواقعى المجهول فحينئذ لا يتم الاستدلال بهذا الحديث فذكره فى المقام مما لا جدوى فيه.
(قوله و فائدة الاستدلال بمثل هذا الخبر الخ) اقول يحتمل ان يكون المراد من قوله بمثل هذا الخبر هو الجنس حتى يشمل جميع الاخبار الدالة على وجوب الاحتياط فى الشبهة المحصورة سواء كان واردا فى الشبهة المحصورة فقط او كان عاما للشبهة الابتدائية و المحصورة معا مثل رواية التثليث على ما زعمه الشيخ (قدس سره) فيما سبق من عمومها للشبهة الموضوعية و الحكمية و لكن فى عموميتها لهما محل تأمل فعلى هذا الاحتمال يكون اللام فى الخبر للجنس لا للعهد حتى يكون المراد هو خصوص حديث التثليث و يحتمل ان يكون اللام للعهد على ما احتمله بعض المحشين و يكون المراد هو خصوص خبر التثليث.
(و لا يخفى) ان القرينة على ان يكون المراد من الخبر هو الجنس حتى يشمل جميع الاخبار الدالة على وجوب الاحتياط عاما او خاصا قوله بمثل خبر التثليث و بالنبويين على ما اشار اليه صاحب بحر الفوائد بعد تأييده الاحتمال الاول حيث قال هذا الذى ذكرنا و ان كان خلاف ظاهر كلامه فى بادئ النظر إلّا انه بعد التأمل فيه صدرا و ذيلا و هو قوله بالنبويين يظهر انه المراد ليس إلّا ثم قال ان فيما ذكره الشيخ (قدس سره) اشكالات لا محيص عنها و تعرض لها تفصيلا فى الحاشية فراجع.
(و كيف كان) ان فائدة الاستدلال بمثل هذا الخبر معارضته لما يفرض من الدليل على جواز ارتكاب احد المشتبهين مخيرا و جعل الآخر بدلا عن الحرام