درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١١٠ - فى حرمة التجسس بالآية و الاخبار
- ما دل على جواز الارتكاب يدل على المنع لا على الجواز.
(قوله و هذه الاخبار كثيرة منها موثقة سماعة) هذه الرواية فى الوسائل فى المكاسب المحرمة فى باب عدم جواز الانفاق من الكسب الحرام إلّا انه قال فيه من عمل بنى امية قال بعض المحشين على هذه النسخة تكون الرواية صريحة فى كون الرجل من عمال بنى امية و ان اكتساب المال من جهة ذلك و اما على النسخة المذكورة فى المتن فيحتمل ان يكون اصابة المال من جهة كونه عاملا لاحد من عمالهم فيكون اصابة المال من جهة ذلك و ان يكون اصابة المال من غير جهة ذلك فيحتمل ان يكون اخذ المال من باب الصدقة او الهدية او الجائزة او غير ذلك و الظاهر احد الوجهين الاولين لقوله (عليه السلام) ان الخطيئة لا تكفر الخطيئة الظاهر بل الصريح فى كون جميع امواله محرمة كما اعترف به صاحب الحدائق انتهى.
(و على كل حال) ان الرواية ظاهرة فى نفى البأس عن التصدق و صلة الاقارب و الحج من المال المختلط بالحرام و حصول الاجر فى ذلك و ليس فيها دلالة على جواز التصرف فى الجميع لان السؤال لم يقع عن التصرف فى جميع المال بل وقع عن التصرف فيه فى الجملة بالحج و صلة الاقارب و التصدق فلا بد ان يكون الجواب ايضا منزّلا على ما ذكره فى السؤال فيكون حكم الباقى من الاموال من حيث حرمة التصرف و حليته مسكوتا عنه فى السؤال و الجواب فتدل الرواية حينئذ على جواز التصرف فى بعض اطراف الشبهة فى الشبهة المحصورة فى الجملة و بضميمة عدم القول بالفصل يثبت المدعى و هو اطلاق الجواز.
(و لو فرض ظهورها) فى جواز التصرف فى الجميع يصرف عنه بما دل على وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعى و هو مقتض من جهة حكم العقل بقبح المخالفة القطعية لحرمة التصرف فى الكل فلا يجوز ورود الدليل على خلافها و من جهة حكم العقل بلزوم الاحتياط و عدم جواز اذن الشارع على خلافه