درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٠١ - فى نقل كلام الفاضل النراقى
(احتج) من جواز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام و منع عنه بوجهين الاول الاخبار الدالة على حل ما لم يعلم حرمته التى تقدم بعضها و انما منع من ارتكاب مقدار الحرام اما لاستلزامه للعلم بارتكاب الحرام و هو حرام و اما لما ذكره بعضهم من ان ارتكاب مجموع المشتبهين حرام لاشتماله على الحرام قال فى توضيح ذلك ان الشارع منع عن استعمال الحرام المعلوم و جوز استعمال ما لم يعلم حرمته و المجموع من حيث المجموع معلوم الحرمة و لو باعتبار جزئه و كذا كل منهما بشرط الاجتماع مع الآخر فيجب اجتنابه و كل منهما بشرط الانفراد مجهول الحرمة فيكون حلالا.
- (اقول) قد استدل من لم يقل بوجوب الموافقة القطعية فى التحريمية الموضوعية و جوز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام المعلوم بالاجمال بوجهين.
(الاول) الاخبار الدالة على حل ما لم يعلم حرمته التى تقدم بعضها و انما منع من ارتكاب مقدار الحرام اما لاستلزامه للعلم بارتكاب الحرام و هو حرام على ما حكى عن القوانين و المجلسى فى أربعينه و اما لما ذكره بعضهم من ان ارتكاب مجموع المشتبهين حرام لاشتماله على الحرام كما حكى عن الفاضل النراقى فى مناهجه.
(قيل) يحتمل ان يكون التقرير الثانى عبارة اخرى عن التقرير الاول.
(و قيل) يحتمل الفرق بينهما بان ارتكاب الحرام انما يتحقق على التقرير الاول بارتكاب الجميع من حيث المجموع بخلاف التقرير الثانى فانه من حيث اعتبار اشتراط الاجتماع يحصل ارتكاب الحرام بارتكاب احد طرفى الشبهة فافهم.
[فى نقل كلام الفاضل النراقى]
(قال الفاضل النراقى) فى توضيح تعليله لمنع ارتكاب مقدار الحرام على ما نقل كلامه صاحب بحر الفوائد انه منع الشارع عن استعمال الحرام المعلوم