تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٨ - في دوران الأمر بين الواجب العينيّ و الكفائيّ
تعادلهما و تساويهما في الواقع فلأجل التخيير بينه و بين الآخر، و أمّا على تقدير وجود المرجّح له في الواقع فلأجل تعيُّن العمل به، و أنّه الحجّة خاصّة، و أمّا الآخر فهو مشكوك الحجّيّة؛ لأنّه على تقدير وجود مزيّة للأوّل في الواقع ليس حجّة، و الشكّ في الحجّيّة كافٍ في عدمها.
هذا كلّه في الشكّ في التعييني و التخييري.
في دوران الأمر بين الواجب العينيّ و الكفائيّ
و أمّا لو شكّ في واجب أنّه عينيّ أو كفائيّ ففي معنى الوجوب الكفائي بحسب التصوّر و مقام الثبوت احتمالات.
الأوّل: أنّ الوجوب و التكليف فيه متوجّه إلى كلّ واحد من المكلّفين، مشروطاً بعدم قيام غيره به و إتيانه.
الثاني: أنّ التكليف في كلّ واحد من الوجوب العيني و الوجوب الكفائي مُتوجّه إلى كلّ واحدٍ من المكلّفين مُنجّزاً، و إنّما الفرق بينه و بين الأوّل إنّما هو في المتعلّق، فإنّ متعلّق الأوّل ما هو قابل للتكرار كالطبيعة، بخلاف الثاني فإنَّ مُتعلّقه ما ليس قابلًا للتكرار، مثل صِرْف الوجود أو ناقض العدم، فإنّه لو تعلّق الوجوب بصِرف الوجود، و أتى به واحد من المكلّفين، لما أمكن إيجاده ثانياً؛ لأنّ صِرْف الوجود لا يتكرّر.
الثالث: أنّ التكليف فيه مُتوجّه إلى الواحد لا بعينه.
الرابع: أنّ التكليف فيه مُتوجّه إلى الجامع بين المكلّفين و نوعهم.
الخامس: أنّه سِنْخ من الوجوب مُتوجّه إلى المكلّفين بنحو التخيير بينهم في قِبال العيني.
فهل القاعدة عند الشكّ في واجب أنّه عيني أو كفائي هل يقتضي الاشتغال