تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٤ - عنوان «الإكراه»
و لو اضطُرّ إلى إيجاد المانع، كالتكتّف و قول «آمين»، شمله حديث الرفع.
عنوان «ما لا يطيقون»
و من العناوين المذكورة في الرواية «ما لا يطيقون»، فما لا يُطاق: إمّا موضوع لحكمٍ نفسيٍّ مستقلٍّ، كالصوم و الحجّ إذا عجز المكلّف عنهما، فلا إشكال في شمول حديث الرفع له، فهو مرفوع باعتبار ما لهما من الحكم الشرعيّ، و هو الوجوب، و كذلك لو كان متعلّق عدم الطاقة الإتيان بجزء أو شرط، كالقراءة و القيام و نحوهما في الصلاة، فإنّه يشمله الحديث باعتبار انتفاء الجزئيّة و الشرطيّة اللتين هما من الآثار الشرعيّة، و ربّما يؤدّي عدم الطاقة على فعل جزء أو شرط و نحوهما إلى الاضطرار إلى فعل ضدّه، فيشمله الحديث بعنوان «ما اضطُرّوا إليه»، كما إذا لم يقدر المحرِم على المشي تحت السماء لحرّ الشمس، فإنّه يُضطرّ إلى التظليل، فيتمسّك ب «ما اضطُرّوا إليه»، و كما إذا لم يتمكّن من السكون، فإنّه يُضطرّ إلى الحركة؛ أي إلى ضدّه، و بالعكس.
عنوان «الإكراه»
و من العناوين المذكورة في الحديث «ما استكرهوا عليه»: و الإكراه قد يتعلّق بفعل محرّم، أو ترك واجب، أو بمعاملة من المعاملات، أو بكيفيّة خاصّة منها، أو في العبادات، كالصلاة متكتّفاً، أو مع ترك السورة، أو ترك جزء معاملة أو شرطها، ففي عبارة تقريرات مباحث المحقّق العراقي (قدس سره): أنّ الإكراه إنّما يختص المعاملات بالمعنى الأخصّ خاصّة، و أنّه لا يشمل العبادات؛ باعتبار أنّه لم يُعهد من أحد من الفقهاء التمسُّك في الإكراه على عبادة أو جزئها بحديث رفع الإكراه؛ لعدم إناطة العبادات بالرضا، بخلاف المعاملات؛ لاعتبار التراضي فيها الذي يُنافيه الإكراه على