تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٤ - و أمّا عدم التذكية فهي
الحيوان الغير القابل للتذكية، بل الأحكام الواردة في الأدلّة الشرعيّة هي أنّ المذكّى حلال و طاهر، و الغير المذكّى حرام و نجس، و لا يثبت باستصحاب عدم قبول التذكية ان الحيوان غير مذكّى يترتّب عليه حرمته و نجاسته لأنّه حكم عقلي لحكم العقل بانتفاء المركّب بانتفاء أحد جزأيه أو شرطه، و لا فرق في ذلك بين الوجوه الستّة المتقدّمة في معنى التذكية و حقيقتها.
فتلخّص: أنّ أصالة عدم قابليّة الحيوان للتذكية: إمّا غير جارية، أو غير نافعة.
و أمّا أصالة عدم التذكية: فهي- أيضاً- كذلك: إمّا غير جارية، أو غير مفيدة؛ لأنّها مثبتة؛ و ذلك لأنّ موضوع الحرمة و النجاسة: إمّا هو الحيوان الميتة، أو الحيوان الغير المذكّى بنحو الموجبة المعدولة المحمول و إمّا الحيوان الذي ليس بمذكّىً بنحو الموجبة السالبة المحمول، أو الحيوان مسلوباً عنه التذكية مع حفظ وجود الموضوع.
ثمّ إنّ التذكية: عبارة عن إزهاق روح الحيوان بكيفيّة خاصّة بيّنها الشارع، و هي اجتماع الامور الستّة.
و أمّا عدم التذكية فهي:
إمّا عبارة عن عدم إزهاق الروح بنحو السلب المطلق.
أو أنّها عبارة عن إزهاق الروح بكيفيّة اخرى غير ما عيّنها الشارع.
أو إزهاق الروح بغير الكيفيّة الخاصّة بنحو الموجبة المعدولة المحمول.
أو الإزهاق الذي ليس بالكيفيّة الخاصّة بنحو الموجبة السالبة المحمول.
أو الإزهاق مسلوباً عنه الكيفيّة الخاصّة بنحو السالبة المحصّلة، مع حفظ وجود الموضوع لا بنحو التقييد.
هذا بحسب التصوّر العقلي.