تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٧ - مرسلة الصدوق
مطلق حتّى يرد فيه نهي)
بأن تكون مغيّاةً بورود النهي واقعاً، مع تحديد الشيء بعدم ورود النهي عنه واقعاً.
و كذلك لو فرضنا أنّه لو شكّ المكلّف في إباحة شرب التتن، لا لأجل أصالة الحظر، بل لأجل احتمال تحريم الشارع له، فإنّه لا إشكال في إمكان جعل الإباحة الظاهريّة فيه في ظرف الشكّ فيما لو اخذ عدم ورود النهي الواقعي تحديداً للموضوع.
قوله (قدس سره): يلزم تخلُّف الحكم عن موضوعه.
فيه: أنّه على هذا الفرض يتبدّل الموضوع إلى موضوع آخر مع ورود النهي واقعاً؛ لأنّ المفروض أنّ القيد حدّ للموضوع؛ بمعنى أنّه ينتفي بانتفائه، فلا يلزم تخلّف الحكم عن موضوعه.
و أمّا ما ذكره ثانياً، ففيه: أنّا لا نُسلّم الاحتياج إلى الأصل دائماً؛ لأنّه بناءً على الفرض الأوّل للشكّ- أي الناشئ عن احتمال أنّ الأصل في الأشياء الحظر- يمكن مع قطع المكلّف بعدم ورود النهي عن الشارع واقعاً أن يشكّ في الحرمة؛ لاجتماع الشكّ المذكور مع القطع المزبور، و معه لا مورد لجريان أصالة عدم ورود النهي؛ للقطع بعدمه، مع أنّ أصالة عدم ورود النهي و إن لا تثبت موضوع للإباحة، لكن يمكن استصحاب بقاء الحلّيّة المجعولة سابقاً قبل الشكّ في ورود النهي من الشارع.
و أمّا ما ذكره ثالثاً، ففيه: أنّه لو شكّ المكلّف في ورود النهي و عدمه يتحقّق به موضوع الحكم بالإباحة؛ إذ ليس موضوعها إلّا الشكّ فيه، و هو متحقّق بالوجدان، و لا فرق في ذلك بين ورود النهي من اللَّه تعالى أو من النبيّ أو الوصيّ (عليهما السلام).
نعم يمكن أن يورد في المقام لزوم لَغْوية جعل الإباحة الظاهريّة؛ لحكم العقل بعدم الحرج مع عدم ورود النهي عنه واقعاً.