تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٥ - و أمّا عدم التذكية فهي
و أمّا بحسب التصديق و الإمكان: فلا يمكن أن يكون عدم التذكية عبارة عن عدم إزهاق الروح بنحو السلب المطلق الأعمّ من عدم الموضوع، و هو الحيوان، أو مع وجوده و حياته، أو بعد موته، مع إزهاقه بغير الكيفيّة الخاصّة، فإنّه لا يمكن اعتبار ذلك موضوعاً لحكمٍ ثبوتيّ في مقام الجعل.
و كذلك بنحو السالبة المحصّلة الأعمّ من عدم الموضوع و المحمول؛ فإنّه لا يمكن أن يؤخذ موضوعاً لحكم شرعيّ.
و كذلك لو فرض أنّه مركّب من إزهاق الروح و عدم الكيفيّة الخاصّة.
مضافاً إلى إشكال آخر فيه: و هو أنه لا يمكن اعتبار ذلك موضوعاً إن اريد من عدم الكيفيّة الأعمُّ من عدم الموضوع، و هو الإزهاق، فإنّه يُنافي فرض وجود الجزء الآخر؛ أي الإزهاق.
إذا عرفت ذلك نقول: إن اريد من استصحاب عدم التذكية استصحاب عدمها الأعمّ من عدم الموضوع و عدم المحمول- أي استصحاب العدم الأزلي و لو قبل وجود الحيوان أو حال حياته- فهو مثبِت؛ لما عرفت من أنّ استصحاب العامّ أو الكلّي لا يثبت الخاصّ و الجزئي، و ما نحن فيه من هذا القبيل؛ لأنّه لا أثر شرعيّ يترتّب على القدر المشترك، بل هو مترتّب على إزهاق روح الحيوان بغير الكيفيّة الشرعيّة، أو الذي ليس بالكيفيّة الخاصّة، أو بنحو السالبة المحصّلة مع حفظ وجود الموضوع، و استصحاب الأعمّ لا يثبت ذلك.
و إن اريد استصحاب عدم التذكية مع حفظ الموضوع فلا حالة سابقة متيقّنة له.
و يظهر ممّا ذكرنا: حال التفصيلات التي ذكرها القوم، مثل التفصيل بين كون التذكية و عدمها أمرين وجوديّين فلا تجري، و بين غيره من الصور فتجري فيها، كما اختاره في «الكفاية» [١].
[١]- كفاية الاصول: ٣٩٧- ٣٩٨.