تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١ - في قيام الأمارات مقام القطع
في قيام الأمارات مقام القطع
فالعمدة منها هو خبر الواحد، و لا ريب في أنّه ليس في الأخبار التي استُدلّ بها على حجّيّة خبر الواحد ما يدلّ على تنزيله منزلة القطع؛ فإنّ منها:
قوله (عليه السلام):
(العمري و ابنه ثقتان، فما أدّيا إليك عنّي فعنّي يُؤدّيان)
[١].
و قوله- للسائل: أنّه ربّما احتجنا أن نسأل عن شيءٍ، فمن نسأل؟-: (عليك بالأسدي) يعني أبا بصير [٢].
و قوله (عليه السلام):
(عليك بهذا الجالس)
؛ مشيراً إلى زُرارة [٣].
و قوله (عليه السلام): بعد قول السائل: أ فيونُس بن عبد الرحمن ثقة آخُذُ عنه ما أحتاج إليه من معالم ديني؟ فقال: (نعم)
[٤].
إلى غير ذلك من الروايات الواردة في هذا الباب.
و لا يخفى أنّ مفادها هو توثيق الراوي ليس إلّا، و ليس مفادها تأسيس الحكم بحجّيّة خبر الواحد، بل يظهر منها: أنّ لزوم العمل بخبر الثقة كان مفروغاً عنه بينهم، و إنّما السؤال فيها عن وثاقة الراوي.
[١]- الكافي ١: ٢٦٥/ ١، وسائل الشيعة ١٨: ٩٩، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٤.
[٢]- اختيار معرفة الرجال ١: ٤٠٠/ ٢٩١، وسائل الشيعة ١٨: ١٠٣، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ١٥.
[٣]- اختيار معرفة الرجال ١: ٣٤٧/ ٢١٦، وسائل الشيعة ١٨: ١٠٤، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ١٩.
[٤]- اختيار معرفة الرجال ٢: ٧٨٤/ ٩٣٥، وسائل الشيعة ١٨: ١٠٧، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٣٣.