تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٧ - حول انحلال العلم الإجمالي بالبراءة الشرعيّة
جميعاً.
مضافاً إلى أنّ وجوب المقدّمة عقليّ لا شرعيّ، كما حقّق في محلّه.
فتلخّص: أنّه لا مجال لأصالة البراءة في الأكثر؛ بناءً على بقاء العلم الإجمالي و عدم انحلاله؛ سواء قلنا بأنّ وجوب الجزء نفسيّ، أم غيريّ، أم ضمنيّ.
حول انحلال العلم الإجمالي بالبراءة الشرعيّة
ثمّ لو فرض جريان أصالة البراءة الشرعيّة بالنسبة إلى الأكثر؛ بناءً على هذا المبنى- أي القول بعدم انحلاله عقلًا- و الإغماض عن الإشكالات المتقدّمة، فهل ينحلّ العلم الإجماليّ بها؛ لجريانها بالنسبة إلى الأكثر، و أنّ الأقلّ واجب نفسيّ تعبّداً، و أنّه تمام المأمور به و مصداق ظاهريّ للطبيعة المأمور بها- أي الصلاة- إمّا لأنّه مقتضى أدلّة الواجب و حديث الرفع معاً، كما ذكره بعضهم [١]، و إمّا لتخصيص إطلاقات الأدلّة بحديث الرفع، كما اختاره في الكفاية [٢]، و إمّا لحكم العرف و العقلاء بأنّ الأقلّ تمام المأمور به بعد نفي وجوب الأكثر بأدلّة البراءة، كما اختاره شيخنا الاستاذ الحائري (قدس سره) [٣].
و لا يرد عليه ما أورده المحقّق العراقيّ؛ حيث ذكر الوجوه الثلاثة المشار إليها لإثبات وجوب الأقلّ فقط، و أورد على كلّ واحدٍ منها، و حيث إنّه لا يهمّنا إطالة الكلام في ذلك نذكر الوجه الأوّل الذي ذكره، و أورد عليه، مع ما يرد عليه من الإشكال.
فقال: الأوّل من الوجوه: أنّ الحديث ناظر إلى إطلاقات أدلّة الجزئيّة واقعاً؛
[١]- فوائد الاصول ٤: ١٦٣.
[٢]- كفاية الاصول: ٤١٧.
[٣]- درر الفوائد: ٤٨٠.