تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠ - المقدّمة الثالثة
المقدّمة الاولى:
أنّ الأحكام على قسمين:
أحدهما: ما يتعلّق بالعمل الجوانحي، المطلوب فيها الاعتقاد و عقد القلب و الانقياد.
ثانيهما: ما يتعلّق بالعمل الجوارحي، المطلوب منها العمل بالأركان في الخارج.
و الاولى منها: إمّا عقليّة محضة، و لا سبيل للنقل إليها، و طريقُ إثباتها: إمّا البرهان الدقيق العقلي، مثل إثبات وجود الباري- تعالى و تقدّست أسماؤه- و أنّ لهذه المصنوعات و المخلوقات صانعاً و خالقاً، و كذا توحيده و نفي الشريك عنه.
و إمّا ثابتة بالضرورة من الدين أو المذهب، مثل أصل وجود الجنّة و النار و الحساب و نحوها و بعض خصوصيّاتها، و إمّا بالآيات الصريحة و الأخبار المتواترة أو المفيدة للقطع و اليقين.
و أمّا القسم الثاني: أي الأحكام المطلوب منها العمل الجوارحي، فطريق إثبات بعضها الضرورة من الدين أو المذهب، و بعضها بالإجماع القطعي أو الأخبار المتواترة و الأخبار المعتبرة و الآيات القرآنيّة.
المقدّمة الثانية:
أنّ الخوف و الرجاء و نحوهما من الكيفيّات و الأحوال العارضة للنفس، منها ما ليست تحت القدرة و الاختيار؛ بحيث يمكن للنفس إيجادها متى شاءت و إعدامها كذلك، بل هي تابعة لمباديها الكامنة في صُقع النفس، و تدور مدارها وجوداً و عدماً، فلا يمكن للنفس إيجاد الخوف في ذاتها مع عدم وجود مباديه فيها، و لا يمكن لها إعدامه مع وجود مباديه فيها، نعم يمكن إيجاد نفس مباديه بالتأمّل و التدبُّر.
المقدّمة الثالثة:
هل الانقياد و التسليم القلبي بوجوب الواجبات و حرمة المحرَّمات، و كذلك ما تقدّم من الأحكام المطلوب منها الانقياد و الاعتقاد، من