تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤١ - النسيان في المعاملات
و أمّا ما ذكره: من عدم معهوديّة التمسّك بحديث الرفع في المقام من الفقهاء.
ففيه: أنّه تمسّك السيّد المرتضى (قدس سره) في مسألة نسيان السلام بحديث الرفع، و حكم بكلّيّة ذلك في الأحكام [١]- على ما ببالي- و كذلك السيّد أبو المكارم ابن زهرة [٢] و العلّامة [٣] و المقدّس الأردبيلي [٤]- قدّست أسرارهم- هذا كلّه في العبادات.
النسيان في المعاملات
و أمّا المعاملات: فإن كان المنسيّ أصل إيقاع المعاملة- كالعقد و الطلاق و غيرهما من الأسباب الشرعيّة- فلا ريب في أنّه مثل نسيان أصل العبادة؛ في أنّه لم يأتِ بشيءٍ حتّى يُحكم بالإجزاء، و يشمله حديث الرفع، فلا يحكم بحصول المسبّبات.
و إن نسي جزءها أو شرطها مع إيقاع أصل المعاملة، فإن كان ذلك الجزء أو الشرط المنسيّان من مقوّمات المعاملة عرفاً، فلا يشمله حديث الرفع- أيضاً- و ذلك كالقصد المعتبر في المعاملة و الطلاق و النكاح و نحوهما، فإنّه مع عدم القصد إليها لا تتحقّق المعاملة عرفاً.
و أمّا الجزء و الشرط الشرعيّان كالعربيّة و الماضويّة، فقال الميرزا النائيني (قدس سره) أيضاً: إنّه لا يشمله حديث الرفع؛ لعدم شموله للُامور العدميّة، و المفروض أنّه ترك الجزء أو الشرط [٥].
[١]- المسائل الناصريات، ضمن الجوامع الفقهية: ٢٣٥ مسألة ٩٤ سطر ٢٧.
[٢]- الغنية، ضمن الجوامع الفقهية: ٥٠٤ سطر ١٣.
[٣]- انظر منتهى المطلب ١: ٤١٣ سطر ٣٣.
[٤]- مجمع الفائدة و البرهان ٣: ١٣٣.
[٥]- فوائد الاصول ٣: ٣٥٦- ٣٥٧.