تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٨ - الدليل الأوّل الآيات
الفصل الثالث
أدلّة القول بالبراءة في الشبهات الحكمية
فنقول: استدلّ الاصوليّون للبراءة- فيما لو شكّ في حكم كلّيّ تكليفيّ- بآيات:
الدليل الأوّل: الآيات
منها: قوله تعالى: «وَ ما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا» [١]، لا إشكال في دلالة الآية على البراءة بأبلغ وجه؛ و ذلك لأنّ الظاهر أنّ الآية راجعة إلى يوم القيامة، و أنّ المراد بالعذاب فيها هو العذاب الاخروي؛ لورودها في سياق الآيات المربوطة بيوم القيامة، و هي قوله تعالى: «وَ كُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَ نُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً* اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً* مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَ مَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
[١]- الإسراء (١٧): ١٥.