تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٦ - مقتضى قاعدة الميسور
حيث إنّ شخص البياض موجود في الخارج بجميع مراتبه مع تبدّلها، و الإرادة و البعث و الطلب ليست كذلك إذا تعلّقت بالمجموع، فإنّها تنتفي بانتفاء بعض المجموع قطعاً.
و إن اريد الانبساط الحقيقي، فانبساط الإرادة على الأجزاء تابع للإرادة المتعلّقة بالمجموع، و يدور معها وجوداً و عدماً، و مع عدمها و انتفائها تنتفي الإرادة المنبسطة على الأجزاء؛ لعدم استقلالها، فلا يعقل انبساط الإرادة على الأجزاء مع انتفاء هذه الإرادة.
هذا كلّه في مقتضى الاصول.
مقتضى قاعدة الميسور
و أمّا قاعدة الميسور المستندة إلى النبويّ و العلويّين المرويّات في عوالي اللآلي عن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم):
(إذا أمرتكم بشيء فَأْتوا منه ما استطعتم)
[١]،
و عن عليٍّ (عليه السلام): (الميسور لا يسقط بالمعسور)
و
(ما لا يُدرك كلّه لا يُترك كلّه)
[٢]، فهذه الروايات ضعيفة السند، و لكن ذكر الشيخ (قدس سره) و غيره: أنّ ضعفها منجبر بعمل الأصحاب بها [٣].
و فيه: أنّ عملهم بها غير ثابت، و أمّا حكمهم في باب الصلاة فلم يُعلم استنادهم فيه إلى هذه الأخبار، فلعلّه لأجل مُسلَّميّة ذلك عندهم في الصلاة؛ لأنّها لا تترك بحالٍ، و لذا ذكر النراقي (قدس سره): أنّه لم يثبت تمسُّك متقدّمي الأصحاب بها [٤].
[١]- عوالي اللآلي ٤: ٥٨/ ٢٠٦.
[٢]- عوالي اللآلي ٤: ٥٨/ ٢٠٥ و ٢٠٧.
[٣]- فرائد الاصول: ٢٩٤ سطر ١٦، نهاية الأفكار ٣: ٤٥٥، درر الفوائد: ٥٠٠.
[٤]- عوائد الأيّام: ٢٦٢.