تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٢ - ما هو الأصل الشرعي في الملاقي؟
الإجمالي بنجاسة الملاقى و الطرف في زمان العلم الإجمالي بنجاسة الملاقي و الطرف، فهما مؤثّران معاً.
و إن شئت قلت: إنّ هنا علماً إجماليّاً واحداً له ثلاثة أطراف، فيجب الاجتناب عنها جميعاً.
و وافق المحقّق العراقي المحقّق الخراساني في الحكم في الصورة المفروضة [١]، لكن لازم كلامه هو وجوب الاجتناب عن الملاقي و الطرف دون الملاقى- بالفتح- في الصورة الثالثة؛ حيث ذهب إلى أنّ المؤثّر من العلمين هو المتقدّم رتبةً و لو تأخّر بحسب الوجود الخارجي.
هذا كلّه بحسب الاصول العقلية.
ما هو الأصل الشرعي في الملاقي؟
و أمّا الاصول الشرعيّة فذكر الشيخ الأعظم (قدس سره): أنّ الشكّ في نجاسة الملاقي- بالكسر- في الصورة الاولى- مسبّب عن الشكّ في نجاسة الملاقى- بالفتح- و أصالة الطهارة الجارية في السبب حاكمة على أصالة الطهارة في المسبّب، لكنّها معارَضة بأصالة الطهارة في الطرف فتتساقطان، فتبقى أصالة الطهارة في المسبّب- أي الملاقي بالكسر- بلا معارض فهي جارية فيه [٢].
و قال المحقّق العراقي (قدس سره): إنّه لو قلنا باقتضاء العلم الإجمالي للتنجيز، لا أنّه علّة تامّة له، فلا إشكال في جريان أصالة الطهارة في الملاقي- بالكسر- لتساقط أصالتي الطهارة في الملاقى- بالفتح- و الطرف [٣].
[١]- نهاية الأفكار ٣: ٣٥٩.
[٢]- فرائد الاصول: ٢٥٣ سطر ٢٣.
[٣]- نهاية الأفكار ٣: ٣٦١.