تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٩ - الأمر الثالث في الشهرة
و أمّا ما ذكره الميرزا النائيني (قدس سره) من الإشكال على الرواية من أنّه لا يصلح حمل قوله (عليه السلام):
(لا ريب فيه)
على عدم الريب بقول مطلق، بل لا بدّ أن يُراد منه بالإضافة إلى ما يُقابله، و هذا يوجب خروج التعليل عن كونه كبرى كلّيّة؛ لأنّه يعتبر في الكبرى الكلّيّة صحّة التكليف بها ابتداءً بلا ضمّ المورد إليها، كما يقال: «كلّ مسكر حرام»، و لا يصحّ أن يقال: يجب الأخذ بكلّ ما لا ريب فيه بالإضافة إلى ما يُقابله؛ لأنّه- حينئذٍ- يلزم الأخذ بكلّ راجح بالنسبة إلى غيره، و بأقوى الشهرتين، و بالظنّ المطلق، و غير ذلك من التوالي الفاسدة التي لا يمكن الالتزام بها، فالتعليل أجنبيّ عن أن يكون من الكبرى الكلّيّة التي يصحّ التعدّي عن موردها، فلا تعمّ الشهرة الفتوائيّة، بل هي تختصّ بالشهرة الروائية [١].
ففيه: أنّه ليس المراد بعدم الريب هو عدم الريب الإضافي، بل المراد عدم الريب العرفي العقلائي، و حينئذٍ فلا تلزم التوالي الفاسدة التي ذكرها.
[١]- فوائد الاصول ٣: ١٥٤- ١٥٥.