تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٧ - توضيح الكلام في فقه الرواية
حديث الرفع
ذكره في الوسائل
عن محمّد بن عليّ بن الحسين [١]، و في التوحيد [٢] و الخصال [٣] عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن سعد بن عبد اللَّه، عن يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللَّه، عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) قال: (قال رسول اللَّه (صلى الله عليه و آله و سلم): رُفع عن امّتي تسعة أشياء: الخطأ، و النسيان، و ما اكرِهوا عليه، و ما لا يعلمون، و ما لا يُطيقون، و ما اضطُرّوا إليه، و الحسد، و الطيرة، و التفكّر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطقوا بشفة).
و هذه الرواية صحيحة؛ لأنّ أحمد بن محمّد بن يحيى و إن كان محلّ الكلام، إلّا أنّه وثّقه العلّامة و المجلسي ٠ [٤] و لا إشكال في وثاقته بلحاظ رواياته الكثيرة في أبواب الفقه.
توضيح الكلام في فقه الرواية
إنّه فرق بين الرفع و الدفع، فإنّ الدفع إنّما يُستعمل في مورد يكون مقتضي الشيء موجوداً محقَّقاً، و لكن لم يوجد المقتضى- بالفتح- بعدُ.
فمعنى الدفع: الممانعة عن تأثير المقتضي- بالكسر- مع وجوده في إيجاد المقتضى- بالفتح- فيقال: إنّه قد دُفع.
بخلاف الرفع، فإنّه إنّما يُستعمل فيما لو تحقّق المقتضى- بالفتح- و وجد،
[١]- وسائل الشيعة ١١: ٢٩٥، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٥٦، الحديث ١.
[٢]- التوحيد: ٣٥٣/ ٢٤.
[٣]- الخصال: ٤١٧/ ٩.
[٤]- انظر تنقيح المقال ١: ٩٥.