تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٤ - و يمكن تقريب الإشكال بوجوه
ثمّ إنّه (قدس سره) ذكر جواباً ثانياً: و هو أنّ الأمر في المقام دائر بين التخصيص و التخصُّص؛ لأنّه إن كان خبر السيّد داخلًا في الآية و أمثالها، و سائرُ أخبار الآحاد خارجاً لزم التخصيص، و إن كان خبر السيّد خارجاً عن أدلّة الحجّيّة، و سائر الأخبار داخلًا، لزم التخصُّص، و إذا دار الأمر بينهما فالتخصّص أولى.
بيان ذلك: أنّه إن كان خبر السيّد داخلًا تحت أدلّة الحجّيّة فلا يمكن دخول سائر الأخبار تحتها، فيلزم تخصيصها به، و إن كان سائر الأخبار داخلًا فنعلم- حينئذٍ- بحجّيّتها و مقتضى العلم بحجّيّتها هو العلم بعدم حجّيّة خبر السيّد و مقتضاه خروجه عن تحت أدلّة الحجّيّة و عدم شمولها له تخصّصاً [١].
و منها: أي الإشكالات التي أوردوها على أدلّة حجّيّة خبر الواحد: عدم شمولها للإخبار بواسطة أو وسائط، كإخبار الشيخ، عن المفيد، عن الصفّار، عن العسكري (عليه السلام).
و يمكن تقريب الإشكال بوجوه:
الأوّل: دعوى انصراف الأدلّة عن الإخبار مع الواسطة، و يمكن تقريره: بأنّ الأدلّة منصرفة إلى الإخبار الوجدانية، مثل خبر الشيخ فقط، و منصرفة عن الأخبار الثابتة بالتعبّد بقول الشيخ (قدس سره) كخبر المفيد و الصدوق و الصفّار [٢].
و يمكن منع دعوى الانصراف:
أوّلًا: بأنّ كلّ واسطة من الوسائط إنّما تُخبر عن المُخبِر السابق عليها بلا واسطة، فالشيخ يخبر عن المفيد بلا واسطة، و المفيد- أيضاً- يُخبر عن الصدوق بلا واسطة، و هكذا.
[١]- نهاية الأفكار ٣: ١١٩.
[٢]- انظر فرائد الاصول: ٧٥ سطر ١.