تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٩ - أصالة عدم التذكية في الشبهة الموضوعيّة
هذا كلّه إذا فرض الغنمان في مورد الابتلاء.
و أمّا مع خروجهما عن مورد الابتلاء فالأصل في المأخوذ منه هذه القطعة جارٍ و لو على القول بعدم جريان الاصول في الخارج عن مورد الابتلاء؛ لأنّ هذه القطعة منه مورد الابتلاء، فأصالة عدم التذكية في المأخوذ منه هذه القطعة لا مانع من جريانها، فيحكم بعدم التذكية فيه؛ لعدم الفرق في جريان الأصل بين أن يكون أصل الغنم المأخوذ منه هذه القطعة مورداً للابتلاء أو القطعة المأخوذة منه كذلك، و لا معارض لهذا الأصل؛ لعدم جريانه في الطرف الآخر لخروجه عن مورد الابتلاء رأساً.
و لو كان المأخوذ منه هذه القطعة خارجاً عن مورد الابتلاء، و الآخر داخلًا فيه، فأصالة عدم التذكية جارية في كلّ واحد منهما: أمّا في المأخوذ منه هذه القطعة فلما ذكر: من أنّ هذه القطعة داخلة في مورد الابتلاء، و هو كافٍ في جريان الأصل في المأخوذ منه الخارج عنه، و أمّا في الآخر فلأنّ المفروضَ دخولُهُ في مورد الابتلاء، فيتساقط الأصلان أيضاً.
و أمّا التفصيل بين الطهارة و الحلّيّة الذي ذكره صاحب «الروضة» [١]، و أطال الميرزا النائيني [٢] الكلام فيه، فهو- أيضاً- غير صحيح، و لا يهمّنا التعرّض له.
[١]- الروضة البهيّة ١: ٢١ سطر ١٤.
[٢]- فوائد الاصول ٣: ٣٨٤.