تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٨ - و أورد المحقّق العراقي
مخالفته للواقع، نعم بناءً على القول باستحقاق المتجرّي للعقوبة يترتّب العقاب عليه، لكنه غير حرمة مخالفة الأصل و ترتّب العقاب عليها، فإنّه ممنوع.
و الحاصل: أنّ الحرمة في الفرض ليست لمخالفة الأصل، بل لمخالفة الواقع أو التجرّي.
ثمّ إنّه هل الصحيح في تأسيس الأصل هو ما ذكره الشيخ (قدس سره) أو ما ذكره المحقّق الخراساني في «الكفاية»: من أنّ الأصل عدم حجّيّة ما شُكّ في اعتباره شرعاً؟
و الحقّ: أنّ ما ذكره الشيخ (قدس سره) غير مستقيم، إلّا أن يريد ما ذكره المحقّق صاحب الكفاية؛ للملازمة بين حرمة التعبّد بالظنّ و عدم حجّيّته، و كذلك بين جواز التعبُّد بالظنّ و حجّيّته، و حينئذٍ فتأسيس الأصل كذلك إنّما هو لأجل أنّ الأحكام الوضعيّة غير قابلة للجعل عنده (قدس سره) و أنّ المجعول هو الأحكام التكليفيّة و ينتزع منها الأحكام الوضعيّة.
و أورد صاحب الكفاية على ذلك: بالنقض بالظنّ على الحكومة، فإنّه حجّة على الفرض مع حرمة الإسناد إليه تعالى، فلا ملازمة بين حرمة التعبّد بالظنّ و عدم حجّيّته [١].
و أورد المحقّق العراقي (قدس سره) نقضين آخرين:
أحدهما: النقض بالشبهات البدويّة قبل الفحص، فإنّه يحرم العمل بالظنّ- حينئذٍ- مع أنّه لا يستلزم عدم الحجّيّة، بل الشكّ- حينئذٍ- حجّة؛ لجريان البراءة العقلية، أي قبح العقاب بلا بيان.
الثاني: النقض بما إذا جعل الشارع وجوب الاحتياط في مورد الشكّ، فإنّه
[١]- كفاية الاصول: ٣٢٣.