تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٩ - آية النبأ
اللَّه تعالى، نظير ما نقل في بعض هذه الأخبار [١] من قرار الأرض على قرن ثور، و الثور على ظهر حوت، و نحوها من الأخبار الواضحة الفساد.
مضافاً إلى أنّ العمل بالخبر الذي عليه شاهد أو شاهدان من الكتاب ليس عملًا بالخبر، بل هو عمل بالكتاب، فلا بدّ من حمل هذه الأخبار على باب التعارض.
و كذلك يحتمل أن يُراد من عدم الموافقة لكتاب اللَّه- كما في طائفة اخرى من الروايات المشار إليها- هي المخالِفة له، كما هو المتبادِر من مثل قولنا: «فلانٌ لا يُوافقنا في كذا»، فإنّ المقصود أنّه مخالف.
فتلخّص: أنّ الاستدلال بالأخبار لعدم حجّيّة أخبار الآحاد فاسد، كالاستدلال له بالإجماع المنقول.
الفصل الثاني أدلّة حجيّة الخبر الواحد
و أمّا القائلون بحجّيّة خبر الواحد فاستدلّوا عليها بالأدلّة الأربعة [٢]:
الدليل الأوّل: الكتاب
آية النبأ
فمن الكتاب: قوله تعالى في سورة الحجرات: «إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ
[١]- انظر الكافي ٨: ٧٥/ ٥٥، و بحار الأنوار ١٠: ١٢/ ٧.
[٢]- فرائد الاصول: ٧١.