تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٥ - الأخبار الواردة في نفي الضرر
رسول اللَّه (صلى الله عليه و آله و سلم) فدعاه، فقال: (يا سَمُرَةُ ما شأن فُلانٍ يشكوك، و يقول: يدخل بغير إذني، فترى من أهله ما يكره ذلك، يا سَمُرَةُ استأذن إذا أنت دخلت).
ثمّ قال رسول اللَّه: (يسرّك أن يكون لك عَذقٌ في الجنّة بنخلتك؟).
قال: لا. قال: (لك ثلاثة)، قال: لا.
قال: (ما أراك يا سَمُرَةُ إلّا مُضارّاً؛ اذهب يا فلان فاقطعها، و اضرب بها وجهه)
[١].
و رواه الكليني (رحمه اللَّه) عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، مع اختلاف في التعبيرات، إلّا أنّه ذكر في ذيلها: فقال رسول اللَّه (صلى الله عليه و آله و سلم) للأنصاريّ: (اذهب فاقلعها، و ارمِ بها إليه، فإنّه لا ضرر و لا ضِرار)
[٢].
و عن عليّ بن محمّد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه، عن أبيه، عن بعض أصحابنا، عن عبد اللَّه بن مسكان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) أيضاً، إلّا أنّه قال:
فقال له رسول اللَّه: (إنّك رجلٌ مضارٌّ و لا ضرر و لا ضرار على مؤمن)
[٣].
و منها:
ما ورد في بيع فضول الماء، مثل ما رواه الكليني (رحمه اللَّه) عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبد اللَّه بن هلال، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام)، قال: (قضى رسول اللَّه (صلى الله عليه و آله و سلم) بين أهل المدينة في مشارب النخل: أنّه لا يمنع نفع الشيء، و قضى بين أهل البادية: أنّه لا يُمنع فضلُ ماءٍ ليمنع
[١]- الفقيه ٣: ٥٩/ ٩، وسائل الشيعة ١٧: ٣٤٠، كتاب إحياء الموات، أبواب إحياء الموات، الباب ١٢، الحديث ١.
[٢]- الكافي ٥: ٢٩٢/ ٢، تهذيب الأحكام ٧: ١٤٦/ ٦٥١، وسائل الشيعة ١٧: ٣٤١، كتاب إحياء الموات، الباب ١٢، الحديث ٣.
[٣]- الكافي ٥: ٢٩٤/ ٨، وسائل الشيعة ١٧: ٣٤١، كتاب إحياء الموات، أبواب إحياء الموات، الباب ١٢، الحديث ٤.