تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٩ - الأمر الثالث في شمول الحديث للموضوعات الخارجية و الشبهات الحكمية
و لا فرق فيه بين المرفوع الوجودي و العدمي، و ليس رفع العدم عبارة عن الوضع حتّى لا يشمله الحديث.
و ثانياً: أنّ الموضوع للأثر ليس هو العدم المطلق، بل عدم خاصّ، فله نحو من الوجود الإضافي [١].
و ثالثاً: أنّ الحاكم إذا حكم بحكم على العدم لا بدّ أن يلاحظه و يتصوّره أوّلًا، ثمّ يحكم عليه، و هذا اللحاظ نحو وجودٍ له، فيكون وجوديّاً.
و رابعاً: أنّ المرفوع هو عنوان «ما لا يعلمون» أو «ما اضطُرّوا إليه» و نحوه بنحو الكلّيّ، و الموصول إشارة إجمالية إلى الأفراد و منطبق عليها، و ليس مستعمَلًا في الأفراد الخارجيّة؛ بحيث تكون منظوراً إليها بخصوصها، و عنوان «ما اضطُرّوا إليه» و «ما لا يعلمون» و نحوهما- المنطبق على الموجود و المعدوم- هو المرفوع، لا خصوص المعدوم.
فانقدح من ذلك: أنّه لا مانع من شمول حديث الرفع للُامور العدميّة- أيضاً- بنحو ما ذكرناه، نعم في مسألة نسيان الأجزاء أو شرائط الصلاة كلام آخر لعلّه يأتي إن شاء اللَّه تعالى.
الأمر الثالث: في شمول الحديث للموضوعات الخارجية و الشبهات الحكمية
أنّ «ما لا يعلمون» الذي هو محلّ الاستدلال في المقام هل يختصّ بالموضوعات الخارجيّة، أو أنّه مختصّ بالشبهات الحكميّة، أو أنّه يعمّهما؟ وجوه.
[١]- و هذا منافٍ لما تقدّم منه- دام ظلّه- مراراً من أنّ العدم- سواء المطلق منه، أو المضاف، أو العدم و الملكة- لا حظّ له من الوجود أصلًا، و أنّ الوجود إنّما هو للمضاف إليه أو الملكة. المقرّر حفظه اللَّه.