تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٥ - الحقّ في معنى الحديث
يملك) [١]،
و
(لا نِكاح للعبد إلّا بإذن مولاه)
[٢]، و
(لا نَذْر في معصية)
[٣]، و
(لا يمين لولد مع والدة، و لا للمرأة مع زوجها، و لا للمملوك مع سيّده)
[٤]، و
(لا يمين في قطيعة رحم)
[٥]، و قوله (عليه السلام):
(و لا رضاع بعد فطام)
[٦] إلى غير ذلك من الموارد التي استعمل فيها هذا التركيب في غير النهي، يظفر بها المتتبّع في الأخبار.
الحقّ في معنى الحديث
نعم لا إشكال في أنّ قوله (عليه السلام):
(لا ضرر و لا ضِرار)
نهيٌ، كما ذكره (قدس سره)، لكن الفرق: هو أنّا ندّعي أنّه نهي سلطنتي مولويّ من رسول اللَّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، لا أنّه نهي اللَّه صدر من النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) إرشاداً.
توضيح الكلام في ذلك يحتاج إلى بيان مقدّمتين:
الاولى: أنّ للنبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) مقامات و شئوناً:
منها: أنّه (صلى الله عليه و آله و سلم) نبيٌّ مبلِّغ لأحكام اللَّه تعالى، و في هذا المقام لا أمر له و لا نهي، بل أوامره فيها إرشاديّة لا يترتّب على مخالفتها و موافقتها عقاب و لا ثواب،
[١]- الكافي ٥: ٤٤٣/ ٥، انظر وسائل الشيعة ١٤: ٢٩٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٥، الحديث ١.
[٢]- دعائم الاسلام ٢: ٢٩٩/ ١١٢٥، مستدرك الوسائل ١٥: ٣١٣، كتاب الطلاق، أبواب مقدّماته و شرائطه، الباب ٣٣. و الحديث منقول بالمضمون و ليس بالنصّ.
[٣]- الكافي ٥: ٤٤٣/ ٥، انظر وسائل الشيعة ١٤: ٢٩٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٥، الحديث ١.
[٤]- نفس المصدر (مع اختلاف).
[٥]- الكافي ٧: ٤٤٠/ ٤، تهذيب الأحكام ٨: ٢٨٥/ ١٠٤٨، وسائل الشيعة ١٦: ١٣٠، كتاب الأيمان، الباب ١١، الحديث ٥.
[٦]- الكافي ٥: ٤٤٣/ ٥، الفقيه ٣: ٢٢٧/ ١، وسائل الشيعة ١٤: ٢٩٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٥، الحديث ١.