تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٥ - عنوان «الإكراه»
المعاملة ينتفي شرطها الذي هو التراضي [١]. انتهى.
أقول: الظاهر أنّ تقييد المعاملات بالمعنى الأخصّ اشتباه وقع من النسّاخ، و لا ينبغي نسبة ذلك إلى مثله (قدس سره) و لا يلتزم به المقرّر- أيضاً- و كيف يمكن الالتزام بعدم شمول الحديث لمثل الطلاق و النكاح و العتق إذا وقعت عن إكراه مع استشهاد الإمام (عليه السلام) في صحيحة البزنطي بالحديث بالنسبة إلى الطلاق و العتاق و الصدقة إذا وقعت عن إكراه؟! و هي عنه، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يُستكره على اليمين، فيحلف بالطلاق و العتاق و صدقة ما يملك، أ يلزمه ذلك؟ فقال: (لا)، ثمّ قال:
(قال رسول اللَّه (صلى الله عليه و آله و سلم): وُضع عن امّتي ما اكرهوا عليه، و ما لم يطيقوا، و ما أخطئوا)
[٢].
و كذا استشهاد الإمام بالنسبة إلى خصوص اليمين إذا وقع عن إكراه بالحديث
فيما رواه محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبد اللَّه بن القاسم، عن عبد اللَّه بن سنان، قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السلام):
(لا يمين في غضب، و لا في قطيعة رحم و لا في جبر و لا في إكراه).
قال قلت: أصلحك اللَّه فما الفرق بين الإكراه و الجبر؟
قال: (الجبر من السلطان، و يكون الإكراه من الزوجة و الامّ و الأب، و ليس ذلك بشيء)
[٣].
و بالجملة: لا ريب في شمول الحديث للمعاملات بالمعنى الأعمّ؛ أي ما سوى العبادات بالمعنى الأخصّ.
[١]- نهاية الأفكار ٣: ٢٢٤.
[٢]- المحاسن: ٣٣٩/ ١٢٤، وسائل الشيعة ١٦: ١٧٣، كتاب الأيمان، الباب ١٦، الحديث ٦.
[٣]- الكافي ٧: ٤٤٢/ ١٦، وسائل الشيعة ١٦: ١٧٢، كتاب الأيمان، الباب ١٦، الحديث ١.