تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩ - و توضيحه يتوقّف على رسم مقدّمات
الفصل العاشر في الموافقة الالتزاميّة
قال في «الكفاية» هل تنجُّز التكليف بالقطع، كما يقتضي موافقته عملًا، يقتضي موافقته التزاماً و التسليم له اعتقاداً و انقياداً، كما هو اللازم في الاصول الدينيّة و الامور الاعتقاديّة؛ بحيث كان له امتثالان و طاعتان: إحداهما بحسب القلب و الجنان، و الاخرى بحسب العمل بالأركان، فيستحقّ العقوبة على عدم الموافقة التزاماً و لو مع الموافقة عملًا أولا، ثمّ اختار الثاني بشهادة الوجدان الحاكم في باب الإطاعة و العصيان بذلك [١]، و ذكر ذلك غيره [٢] أيضاً.
و قبل الخوض في هذا البحث لا بدّ من بيان ما أهملوه و غفلوا عنه في المقام:
و هو أنّه هل يمكن تعلُّق حكم بالانقياد و التسليم القلبي في مقام الثبوت، أولا؛ لخروجه عن تحت القدرة و الاختيار؟
و توضيحه يتوقّف على رسم مقدّمات:
[١]- كفاية الاصول: ٣٠٨.
[٢]- نهاية الدراية ٢: ٢٦ سطر ١٣، نهاية الأفكار ٣: ٥٣- ٥٤.