تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣١ - فيما لو شكّ بأنّ الشبهة محصورة أو غير محصورة
في صورة الشكّ).
أمّا بناءً على الاستدلال بأخبار الحِلّ: فإن كان المخصِّص لها و إخراج الشبهة المحصورة هو الإجماع، و كان مفهوم معقد الإجماع مبيَّناً، فالشبهة مصداقيّة- كما لو فرض أنّ الألف غير محصورة- و المائة محصورة، و شكّ في مورد أنّ أطرافه ألفٌ أو مأة؛ ليجب الاجتناب عنه على الثاني دون الأوّل- فحكمه حكم سائر موارد الشبهات المصداقيّة للمخصِّص في عدم جواز التمسُّك بواحدٍ منهما؛ لعدم العلم بأنّه مصداق للمخصِّص، و لا للباقي تحت العامّ؛ للعلم بخروج المحصور، و لعلّه منه.
و لا يجوز التمسّك فيه بالأدلّة الأوّليّة أيضاً، مثل: «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ ...» [١] إلى آخره؛ لأنّه و إن كان المختار بقاء الحكم الفعلي في جميع الموارد، لكن المفروض قيام الدليل على جواز الارتكاب و الترخيص في الشبهات الغير المحصورة.
نعم، لو شُكّ في أصل الترخيص أمكن التمسّك بها، نظير ما لو شكّ في أصل تخصيص العامّ، لكن المفروض في المقام العلم بأصل الترخيص و لكن لم يعلم أنّ هذا المورد من المرخَّص فيه، أو لا، كما في الشبهة المصداقيّة للمخصِّص بعد العلم بأصل الترخيص.
و أمّا في الشبهة المفهوميّة، كما لو لم يعلم معنى و مفهوم المخرَج بالإجماع من أخبار الحِلّ، فهو مثل سائر موارد الشبهات المفهوميّة للمخصِّص في عدم صحّة التمسّك فيه بالمخصِّص؛ لعدم حجّيّته بالنسبة إلى المشكوك شموله له، لكن يجوز التمسّك بالعموم؛ لأنّه حجّة بالنسبة إليه؛ فيجوز التمسُّك فيه بقوله (عليه السلام):
(كلّ شيء
[١]- المائدة (٥): ٣.