تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٢ - البحث حول الروايات الواردة في أطراف العلم الإجمالي
عظم، إنّما تخرج من بين فرث و دم، و إنّما الإنفحة بمنزلة دجاجة ميتة اخرجت منها بيضته، فهل تأكل تلك البيضة؟).
قال قتادة: لا، و لا آمر بأكلها.
قال أبو جعفر: (و لِمَ؟).
قال: لأنّها من الميتة.
فقال (عليه السلام): (فإن حضنت تلك البيضة فخرجت منها دجاجة أ تأكلها؟).
قال: نعم.
قال: (فما حرّم عليك البيضة، و حلّل لك الدجاجة ...؟!)
[١] إلى آخره، فإنّه يظهر منها إنكارهم لحلّيّة الإنفحة، و لعلّ حكمه (عليه السلام) بحلّيّة الجبن مع العلم الإجمالي بجعل الإنفحة في بعضها، لمكان حلّيّة الإنفحة، فمع العلم التفصيلي بجعل الإنفحة في الجبن يجوز أكله حينئذٍ، فضلًا عن العلم الإجمالي بذلك في بعض أفراد الجبن، و حينئذٍ فيشكل التمسّك بهذه الروايات لجواز ارتكاب أطراف العلم الإجمالي مطلقاً.
و منها:
ما رواه الكليني (قدس سره) بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: (كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه، فتدعه من قِبل نفسك، و ذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته و هو سرقة، أو المملوك عندك و لعلّه حرّ قد باع نفسه، أو خُدِع فبيع أو قُهر، أو امرأة تحتك و هي اختك أو رضيعتك، و الأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك، أو تقوم به البيّنة)
[٢].
[١]- الكافي ٦: ٢٥٦/ ١، وسائل الشيعة ١٦: ٤٤٤، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٣٣، الحديث ١.
[٢]- الكافي ٥: ٣١٣/ ٤٠، تهذيب الأحكام ٧: ٢٢٦/ ٩٨٩، وسائل الشيعة ١٢: ٦٠، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤، الحديث ٤.