تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٨ - مقتضى الأصل في جانب الزيادة
يمتنع دخْل شيء آخر فيه، فلو فرض أنّه قرأ الفاتحة مرّة اخرى لم تكن هي زيادة في الصلاة حقيقةً، بل هو ضمّ شيء إلى شيء.
فتلخّص: أنّ ما ذكره في بيان تصوير الزيادة الحقيقيّة غير صحيح.
نعم تصدق الزيادة العرفيّة فيما لو ركع ثانياً بعنوان الجزئيّة للصلاة، و يصدق عليه عرفاً أنّه زاد في صلاته.
مقتضى الأصل في جانب الزيادة
ثمّ إنّه قد يتمسّك في المقام باستصحاب الصحّة و عدم البطلان للصلاة بالزيادة؛ للشكّ في حصول النقص في الصلاة بسبب هذه الزيادة؛ لأجل تقييد الصلاة أو الأجزاء بعدمها، أو لأجل مضادّتها للصلاة، فيُشار إلى ماهيّة المزيد، كالقهقهة- مثلًا- المشكوك في قاطعيّتها للصلاة، فيقال: إنّها لم تكن مانعةً أو قاطعةً للصلاة في الأزل قطعاً، فالأصل بقاؤها على ذلك إلى الآن، كما تقدّم نظير ذلك في استصحاب عدم القرشيّة من الاستاذ الحائري (قدس سره) [١]، و تقدّم الإشكال فيه أيضاً أوّلًا بعدم اتّحاد القضيّة المشكوكة و المتيقّنة في هذا الاستصحاب هنا؛ حيث إنّ الماهيّة لا تحقُّق لها في الأزل، و ثانياً بأنّ هذا الاستصحاب لا يُثبت أنّ هذا الفرد من القهقهة- مثلًا- غيرَ مانعٍ أو غيرَ قاطعٍ، على فرض الإغماض عن الإشكال الأوّل؛ لأنّ ما هو المتيقَّن هي السالبة المحصّلة الصادقة بانتفاء الموضوع أيضاً، أو المحمول مع وجود الموضوع، و لا يثبت باستصحاب السلب المحصّل الجامعُ بين القسمين أحدهما المعيّن، و هو السلب المحصّل مع وجود الموضوع و انتفاء المحمول، كما سيجيء- إن شاء اللَّه تعالى- في مسألة استصحاب الكلّي.
و قد يقرّر الاستصحاب: بأنّه يشكّ في تحقّق المانع أو القاطع بسبب وجود ما
[١]- درر الفوائد: ٢١٩- ٢٢٠ مع مراجعة الهامش ١.