تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٨ - الجهة الخامسة في معنى الضرر و الضرار
مضافاً إلى أنّ ما ذكر إنّما يصحّ مع توافق النقلين في التعبير، و ما ليس فيه ذلك القيد من الروايتين غير متوافقتين في العبارة.
فيظهر من ذلك أنّ راوي المرسلة أضبط.
و دعوى: أنّ هذا القيد من الراوي لا الإمام؛ باعتبار أنّه أنسب في نظره لشرافة المؤمن و كرامته [١].
واضحة الفساد؛ لما عرفت من أنّه افتراء على الإمام (عليه السلام).
و دعوى: أنّه يمكن زيادته لسبق القلم و الاشتباه في النسخ، ففيها: أنّ سبق اللسان أو القلم في مقام التكلّم و الكتابة إنّما هو فيما إذا كانت بين الشيئين ملازمة ذهنيّة، و ما نحن فيه ليس كذلك، فإنّا كثيراً ما نتصوّر الضرر، و لا يسبق المؤمن إلى أذهاننا أصلًا.
الجهة الخامسة: في معنى الضرر و الضرار
إنّ الضرر يطلق غالباً فيما يقابل النفع من النقص المالي أو البدني، يقال: «ضرّ في التجارة»؛ أي خسر، في مقابل قولك: «نفع فلان في تجارته»؛ أي زاد في ماله، و يقال أيضاً: «ضرّ الدواء في بدنه» في مقابل قوله: «نفعه»، و أمّا مَن نظر إلى امرأة غيره فلا يقال: إنّه ضرّه.
نعم قد يستعمل بمعنى الضيق و نيل المكروه و نحوهما كالحرج و سوء الحال، لكن الغالب هو الأوّل.
و أمّا الضرار
فهو بالعكس، فإنّ غالب ما يطلق هو فيه هو الإيقاع في المكروه و الضيق و الحرج و سوء الحال.
و قد ذكر هذا اللفظ في ستّة مواضع من الكتاب المجيد:
[١]- منية الطالب ٢: ١٩٢ سطر ١٩.