تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٦ - و أمّا الأخبار التي استدلّوا بها على المنع عن العمل بأخبار الآحاد فهي على طوائف
و هشام بن الحكم و جميل بن درّاج [١].
و منها: الأخبار الدالّة على النهي عن العمل بما لا يُوافق كتاب اللَّه كخبري أيوب بن راشد و أيوب بن الحرّ و غيرهما [٢].
و منها: الأخبار الدالّة على حرمة العمل بما ليس عليه شاهد أو شاهدان من كتاب اللَّه [٣].
و منها: الأخبار الناهية عن العمل بخبر الواحد من غير علم، مثل مكاتبة محمّد بن عبد اللَّه بن جعفر الحميري [٤]، و مثل
خبر بصائر الدرجات عن داود بن فرقد، قال: كتبتُ إليه عن العلم المنقول عن آبائك و أجدادك قد اختلفوا علينا فيه، كيف العمل به على اختلافه ...؟
فكتب (عليه السلام) بخطّه: (ما علمتم أنّه قولنا فالزموه، و ما لم تعلموا فردّوه إلينا)
[٥] إلى غير ذلك من الأخبار المذكورة في الباب المذكور.
أقول: و ليعلم أنّه لا يصحّ الاستدلال لحجّيّة أخبار الآحاد و لا لعدم حجّيّتها بأخبار الآحاد إلّا مع تواتر الخبر، و لا تواتر لفظيّ في الباب و لا معنويّ؛ لاختلاف تلك الأخبار لفظاً و معنىً؛ لما عرفت من أنّها على طوائف، بل المتواتر من الأخبار قليل جدّاً؛ لأنّه يشترط في التواتر بلوغ جميع طبقات الرواة في سند الرواية حدّاً
[١]- الكافي ١: ٥٥ و ٥٦/ ١ و ٥، وسائل الشيعة ١٨: ٧٨ و ٧٩ و ٨٤ و ٨٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١٠ و ١٥ و ٢٩ و ٣٥.
[٢]- الكافي ١: ٥٥/ ٣ و ٤، وسائل الشيعة ١٨: ٧٨ و ٧٩، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١٢ و ١٤.
[٣]- الكافي ١: ٥٥/ ٢ و ٢: ١٧٦/ ٤، وسائل الشيعة ١٨: ٧٨ و ٨٠، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١١ و ١٨.
[٤]- الاحتجاج ٢: ٥٦٨/ ٣٥٥، وسائل الشيعة ١٨: ٨٧، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٣٩.
[٥]- بصائر الدرجات: ٥٢٤/ ٢٦.