تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٦٨ - الباب الرابع عشر في الغار و صاحبه
و السنّة لكي تجتمع على الخطأ.
الجواب: الإمامة عندهم لا هي بالفرض و لا بالسنّة فاجتماع الأمّة لا يعدّ خطأ لأنّ الخطأ في الفرض و السنّة هكذا يقولون، أو أن يكون الحديث خبرا بمعنى النهي كقوله تعالى: فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِ [١].
أو أنّ الإمامة ليست عامّة و إنّما هي خاصّة بأهل البيت (عليهم السلام)، و لو كانت عامّة فإنّ الاجتماع عليها لم يكن عامّا لأنّ أهل البيت و بني هاشم و الخزرج شيعتهم لم يجتمعوا عليها أو أنّ عين «لا تجتمع» ساكنة و الراوي نطقها بالضمّ عفوا أو أنّه لا يعرف علم الإعراب و عنده أنّ معنى السكون في العين و الحركة واحد من ثمّ ارتكب الخطأ المنهيّ عنه شأنه شأن النواهي الأخرى [٢].
مسألة: لا يجب على عليّ (عليه السلام) الإعلان عن إمامته لأنّ الإمام (عليه السلام) كالبحر أو كالكعبة يأتيه الناس لا أنّه يأتي الناس، و كان على اللّه أن ينصب الإمام كما قال لإبراهيم عليه و على نبيّنا و آله السلام: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ [٣] فأوكل أمر الإمامة إلى نفسه سبحانه و أبان عن صفة الإمام من كونه غير ظالم، و المخطئ ظالم أي مرتكب الخطيئة، و من يجوز عليه ارتكابها لا سيّما المشرك و عابد الوثن.
٩، مسند أحمد ١: ٣٩٦، سنن الدارمي ١: ٢٩، سنن ابن ماجة ٢: ١٣٠٣، سنن الترمذي ٣: ٣١٥، المستدرك ١: ١١٥ في طرق كثيرة، مجمع الزوائد ١: ١٧٧.
[١] البقرة: ١٩٧.
[٢] يريد المؤلّف أنّ «لا» هنا ناهية و ليست للنفي و لا الناهية تجزم الفعل المضارع و علامته السكون.
[٣] البقرة: ١٢٤.