تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٦٠ - الباب الرابع عشر في الغار و صاحبه
الباب الرابع عشر في الغار و صاحبه
لا فضل لأبي بكر في آية الغار لأنّ إبليسا كان مع نوح في السفينة، و كذلك صاحبته في السفينة السباع و الوحوش و البهائم، و كان الكلب مع أصحاب الكهف في الغار، و امرأة لوط و امرأة نوح صحبتا زوجيهما، و يدعم ذلك قوله تعالى: يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ* وَ أُمِّهِ وَ أَبِيهِ* وَ صاحِبَتِهِ وَ بَنِيهِ [١] و جاء في سورة الكهف: قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَ هُوَ يُحاوِرُهُ أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا [٢] و على هذا فما هو الفضل في مجرّد الصحبة؟
و لقد عدوت و صاحبي وحشيّة * * * تحت الرداء بصيرة بالمشرف
و لقد دعوت الوحش فيه و صاحبي * * * محض القوائم من هجان هيكل
الصاحب هنا: الفرس.
و أمّا قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ مَعَنا [٣] فأيّ فضل فيها للرجل و اللّه تعالى مع البرّ
[١] عبس: ٣٤- ٣٦.
[٢] الكهف: ٣٧.
[٣] التوبة: ٤٠.