تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٣٣٦ - الفصل السابع عشر في يزيد اللعين و قتله للحسين
و أعطى الإمام الحسين ميراثها إلى ذويها [١].
الفصل السابع عشر في يزيد اللعين و قتله للحسين (عليه السلام) و أصحابه
و لمّا هلك معاوية جلس يزيد في عزائه أيّاما سبعة و خطب في اليوم السابع و دعا الناس إلى تجديد البيعة و نزل من المنبر و خلع على الأمراء و شاور وزرائه و كتّابه في الحسين بن عليّ (عليه السلام) و عبد اللّه بن الزبير و عبد اللّه بن عمر و عبد الرحمان بن أبي بكر، فقالوا له: أرسل إلى المدينة لكي يأخذوا البيعة منهم لك و إن يفعلوا فليرسلوا برؤوسهم إليك، فكتب يزيد كتابا إلى الوليد بن عتبة و كان عامله على المدينة، و حين بلغه الكتاب بعث مروان بن الحكم رجلين في طلب الحسين (عليه السلام) فوجدوه و عبد اللّه بن الزبير في مسجد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال الحسين (عليه السلام): أظنّ طاغيتهم قد هلك و بعث ورائنا الوالي لأخذ البيعة ليزيد، و لمّا عاد عبد اللّه بن الزبير إلى البيت هرب مع أخيه ابراهيم تحت جنح الظلام إلى مكّة فخرج في طلبه في اليوم الثاني ثمانون رجلا فلم يعثروا له على عين و لا أثر.
و أقبل الحسين (عليه السلام) إلى البيت و اصطحب معه إلى ديوان الوالي خمسين رجلا من أقربائه و معهم سلاحهم، و قال: كونوا على الباب فإذا جرى عليّ أمر و سمعتم صوتي قد علا فاهجموا عليه و خلّصوني من بين يديه. فدلف الحسين (عليه السلام) إلى دار الأمير و سلّم، و كان مروان و ابن عتبة على السرير و إلى جانبهم قوم وقوف، و لمّا
[١] لست أدري ما الحاجة إلى نقل هذه الغرائب التي تسيء إلى المذهب و أهله، و كيف التصديق برواية ليس لها سند و لا هي معزوّة إلى مصدر حتّى بالوجادة، و المؤلّف فاضل و رائد للتشيّع و لكن له ولع خاصّ بمثل هذه الروايات المستغربة.