تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٧٥ - الفصل الرابع في الأخبار التي تدلّ على أنّ معاوية ملعون
لعن اللّه القائد و الراكب و السائق.
و قال البيهقيّ: كان عليّ (عليه السلام) يقنت بلعن معاوية [١].
و روى صاحب المصباح عن حكيم بن جبير، عن إبراهيم التميميّ: وقع يوما خصام بين معاوية و أبي ذر، فقال أبو ذر: يا معاوية، إنّ أحدنا فرعون هذه الأمّة، فقال معاوية: أمّا أنا فلا .. و صدق بالحديث.
و خاطب أبو ذر معاوية لما هو عليه من الخبث بما خاطب به النبيّ أهل مكّة: أنا و إيّاكم لعلى هدى أو في ضلال مبين، و بالطبع هذا القول مع كفّار مكّة، و أمّا حديث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فهو: معاوية فرعون هذه الأمّة.
و روي أيضا عن رجل قال: ذهبت إلى مكّة لأسلم فلمّا دخلت المسجد سمعت رسول اللّه يقول: أربعة في الدرك الأسفل من النار: نمرود بن كنعان، و شدّاد بن عاد، و فرعون موسى، و رجل يبايع بعدي بباب بابل، و لو لا مقالة فرعون أنا ربّكم الأعلى لكان أسفل منه- و في رواية الحافظ: لكان تحته- فلمّا استشهد أمير المؤمنين قصدت العراق فلمّا بلغت باب بابل رأيت معاوية على المنبر يأخذ من الناس البيعة له، فعرفت من هو الرابع أنّه معاوية و كان من المنافقين الذين قال اللّه فيهم: إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ [٢].
سئل الإمام زين العابدين (عليه السلام): كيف أصبحت يابن رسول اللّه؟ قال: أصبحت في أمّتنا كبني إسرائيل في أيدي الفراعنة؛ يذبّحون أبنائهم و يستحيون نسائهم، و ليس أدنى شرّ من يزيد فإنّه أعظم شرّا منه.
[١] كشف الغطاء ١: ١٩، مجمع الزوائد ١: ١١٣ و أبهم أسمائهم .. و ٥: ٢٤٢، الآحاد و المثاني ٢:
١٩٢، المعجم الكبير ١٧: ١٧٦، أسد الغابة ٣: ٧٦، الإصابة ٣: ٤٦٥.
[٢] النساء: ١٤٥.