تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٣٨ - الفصل الخامس
الفائدة الرابعة
سئل الإمام الصادق عن ليلة القدر، فقيل: يا بن رسول اللّه، أتعرف ليلة القدر؟
فقال: كيف لا أعرفها، إنّ اللّه كشفها لنا، ففي هذه الليلة من كلّ سنة ينصب كرسيّ الكرامة لنا و يجلسنا عليه، و تأتي الملائكة المقرّبون و أرواح الأنبياء و المرسلين زرافات و وحدانا للسلام علينا و تهنئتنا، و تذهب إلى مصافها حتّى مطلع الفجر، و هي خير من ملك بني أميّة ألف ليلة.
و ما ناله بنو أميّة في هذه المدّة من اجتماع الفسّاق عليهم نحن نناله في كلّ سنة ليلة القدر و ما يضيرنا إذا جفانا الفسّاق.
الفائدة الخامسة
لمّا ثبت كون بني أميّة ليس من قريش بل من الروم بطلت خلافة عثمان و معاوية، و هذا على مزعمة القوم أنّ الأئمّة من قريش لأنّهم ليسوا منهم.
الفصل الخامس
سبّ عدي بن أرطاة على منبر البصرة أمير المؤمنين (عليه السلام) و كان الحسن البصري حاضرا، فقال: و اللّه لقد سبّ أخا رسول اللّه .. [١].
قال عبد اللّه بن الحرث: ذهبنا أنا و عمرو بن الحجّاج إلى معاوية و ثنينا من بعده
[١] الحسن البصري دجّال كبير و لا واقع لما يبدو عليه من حسن السمت فإنّه منحرف عن أمير المؤمنين، و لو صدق هنا لما سبّه في موضع آخر، فقال عنه: لا أبا لك، و الواقع أنّ هذا الخبيث الدجّال كان في عهد أمير المؤمنين ابن سنتين و من بعده لم يتقدّم به العمر ليكون بهذا المستوى من العقل و الفهم و الدين.