تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٣٩ - الفصل الخامس
بعبيد اللّه بن عمرو بن العاص، فقال: إنّ معاوية منعنا من رواية الحديث و قال: و اللّه لئن حدّثت لأضربنّ عنقك بالسيف. قال عبد اللّه بن الحرث: فقلت: و اللّه لو كانت عنقي لما تركت الحديث عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
ثمّ قال: كنت يوما عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فمرّ معاوية يقود أباه و كان أرمد، و رسول اللّه على المنبر، فقال: لعن اللّه التابع و المتبوع [١] ثمّ حضرت عند النبيّ فأرسل وراء معاوية، فقيل له: يأكل، و أعاد الرسول مرّات و هو يأكل، فقال الرسول: يا رسول اللّه هو يأكل، فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): اللهمّ لا تشبع بطنه فلن يشبع، هل رأيتموه يشبع [٢].
قال الراوي: فسألته: أ أنت سمعت هذا من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ فقال: سمت أذني و رأت عيني في المرّتين كليهما، و قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه [٣].
[١] بحار الأنوار ٣٣: ١٩١ و فيه الجملة بسياق ثان، مناقب أهل البيت للشرواني: ٤٦٧، شرح ابن أبي الحديد ٤: ٧٩ و فيه: ربّ يوم لأمّتي من معاوية ذي الاستاه، قالوا: يعني الكبير العجز.
[٢] كان سليمان بن عبد الملك ثعبانيّ الالتهام لقمانيّ الالتقام على أنّ جميع المروانيّة كانوا أمثالا في الأكل، إمامهم في الأكل في سبعة أمعاء معاوية (لعنه اللّه و لعنهم). (ربيع الأبرار ٣: ٢٥٣) قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الكافر يأكل في سبعة أمعاء. (رواه أحمد في المسند ٢: ٢١) و أخرجه كثيرون يتعذّر حصرهم.
[٣] شرح ابن أبي الحديد ١٥: ١٧٦، الكامل لابن عدي ٢: ١٤٦ و ٢٠٩ و ٣: ٤١٩ و ٥: ١٠١ و ٣١٤ و ٧:
٨٣، تاريخ مدينة دمشق ٥٩: ١٥٥ و ١٥٦ و ١٥٧، تهذيب الكمال ٧: ١٠٢، سير أعلام النبلاء ٦:
١٠٥، تهذيب التهذيب ٢: ٣٦٩ و ٥: ٩٦ و ٨: ٦٥، لسان الميزان ٣: ٥٤، البداية و النهاية ٨: ١٤١ و ١٤٢، تقوية الإيمان لمحمّد بن عقيل: ١٣٩. و عبثت يد الغدر و الخيانة لأتباع السنّة كما يصفون أنفسهم فحرّفوه «أقبلوه» و لم يفعلوا ذلك إلّا لأنّه إدانة لإمامهم الأكبر ابن صهّاك سوّد اللّه وجهه و لعنه.