تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٠٥ - الباب الخامس و العشرون في ذكر عائشة و طلحة و الزبير على طريق الإيجاز
و إذا استطاع المخالف الحديث عن توبة طلحة و هو في حالات النزع فإنّ خصمه بإمكانه القول بتوبة أبي جهل و إسلامه و هو ينازع سكرات الموت.
و مثله يقال في جميع في الكفّار و المنافقين و الفسّاق، فلا بدع أن تحدث عندهم حالة التوبة التي حدثت عند طلحة و هو في ساعة الموت يعاني السياق و النزع فلا يمكن الحكم بكفر كافر و لا فسق فاسق بناءا على هذا المذهب.
و المخالف يروي عن النبيّ أنّه قال: يا عليّ، إنّك ستقاتل بعدي الناكثين و القاسطين و المارقين [١]. و هذا دليل على أنّ القوم هلكوا على بغيهم و ظلمهم، و من مات بعد التوبة لا تطلق عليه هذه الأوصاف نظير النكث و ما عداه.
و اشتهر عند العلماء كذلك بأنّ عائشة امتنعت من الذهاب إلى المدينة و كان الإمام ينصحها فلا تقبل، فأمر عبد اللّه بن عبّاس بأن يرحلها إلى المدينة، و ما سمّت عليّا أمير المؤمنين إلى أن ماتت، و من سماّه أمامها بهذا الاسم ظهر الامتعاض على وجهها (لعنة اللّه عليها- المترجم).
روى الواقديّ- و هو ناصبيّ عثمانيّ- أنّ عمّارا بن ياسر زار عائشة لمّا عادت إلى المدينة، فقال لها: يا عائشة، كيف رأيت ضرب بنيك على الحقّ [٢]؟ فقالت عائشة:
[١] رسائل المرتضى ١: ٣٤٥ و ٣: ١١٠، الاقتصاد للطوسيّ: ١٨١، تذكرة الفقهاء ١: ٤٥٢، المستدرك ٣: ١٣٩- ١٤٠، مجمع الزوائد ٥: ١٨٦ و ٦: ٢٣٥ و ٧: ٢٣٨ بطريقين، مسند أبي يعلى ١: ٣٩٧، المعجم الأوسط ٨: ٢١٣ و ٩: ١٦٥، المعجم الكبير ٤: ١٧٢ و ١٠: ٩١ و ٩٢، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٩: ٢٠٦ و ١٣: ١٨٣ و ٢٨٧، كنز العمّال ١١: ٢٩٢ رقم ٣١٥٥٢، ضعفاء العقيلي ٣:
٤٨٠، الكامل في الرجال ٢: ١٨٨ و ٢١٩، علل الدارقطني ٥: ١٤٨، تاريخ بغداد ١٣: ١٨٨، تاريخ مدينة دمشق ٤٢: ٤٦٨ و ٤٦٩ بطرق عدّة، أسد الغابة ٤: ٣٣ بثلاث طرق، ميزان الاعتدال ١: ٢٧١، لسان الميزان ٢: ٤٤٦، سبل الهدى و الرشاد ١٠: ١٥٠ و ١١: ٢٩٠، لسان العرب ٧: ٣٧٨.
[٢] صحّفها المؤلّف إلى «بنيك» و ترجمها هكذا: چون ديدى ضرب پيغمبر تو را بر حق، و لها وجه.